samedi 9 mai 2026 - 17:09

مهرجان كريفات للتبوريدة.. احتفاء بالتراث المغربي ودعم للتنمية المحلية بإقليم الفقيه بن صالح

مهرجان كريفات للتبوريدة

تتواصل بجماعة كريفات فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة، المنظم من 6 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار “الفرس تراث ثقافي في خدمة التنمية المحلية”، وسط حضور جماهيري ورسمي وإعلامي لافت، يؤكد المكانة المتنامية التي بات يحظى بها هذا الموعد الثقافي والتراثي على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.

وينظم هذا الحدث بشراكة بين الجماعة الترابية لكريفات وجمعية الفرس للتنمية، تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وبدعم من عدد من الفاعلين المؤسساتيين والترابيين، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي والمحافظة على فن التبوريدة باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية المغربية الأصيلة.

وشهدت ساحة التبوريدة بمركز جماعة كريفات، مساء الأربعاء 6 ماي، الانطلاقة الرسمية للمهرجان بحضور منتخبين وفعاليات مدنية وشخصيات مهتمة بالفروسية التقليدية، إلى جانب مشاركة فرسان من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد عكس ارتباط مغاربة العالم بموروثهم الثقافي والتراثي.

وتميز حفل الافتتاح بعرض فني فلكلوري بعنوان « عهد لكريفات… من جيل لجيل »، من إعداد وإخراج الفنان عبد الجليل أبوعنان، حيث مزج العرض بين الإبداع الفني واستحضار الذاكرة الجماعية للمنطقة، بمشاركة فرق فلكلورية محلية ووطنية، وتنشيط الإعلامي ابن المنطقة عادل زواق.

كما استقطبت عروض التبوريدة المنظمة ضمن فقرات المهرجان أعداداً مهمة من الزوار والمتابعين من مختلف مناطق الإقليم وخارجه، وسط أجواء احتفالية طبعتها الحماسة والتفاعل الكبير مع عروض السربات المشاركة، التي قدمت لوحات جماعية تجسد قيم الفروسية والانضباط وروح الجماعة المرتبطة بهذا الفن التراثي العريق.

ولم تقتصر فعاليات المهرجان على الجانب التراثي فقط، بل شملت أيضاً أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية متنوعة، حيث احتضنت الجماعة سباقاً للعدو الريفي بمشاركة متسابقين من مختلف الفئات العمرية، قبل توزيع الشهادات التقديرية والجوائز على المشاركين والمتوجين، في مبادرة تهدف إلى تشجيع الرياضة وتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الموازية.

وفي اليوم الثالث من التظاهرة، قام عامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، مرفوقاً بوفد رسمي، بزيارة لفضاءات المهرجان، حيث تابع جانباً من عروض التبوريدة والأنشطة الثقافية المنظمة، في خطوة تعكس الاهتمام الذي تحظى به هذه التظاهرة ودورها في التنشيط الثقافي والتنمية المحلية بالإقليم.

ويرى منظمو المهرجان أن النجاح التنظيمي والجماهيري الذي تعرفه الدورة الحالية يؤكد المكانة المتصاعدة لمهرجان كريفات الثقافي لفن التبوريدة، باعتباره فضاءً للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي، ورافعة للتنمية المحلية من خلال الدينامية الاقتصادية والتجارية التي تشهدها المنطقة طيلة أيام المهرجان.

كما يشكل الحدث مناسبة للتعريف بالمؤهلات الثقافية والمجالية لمنطقة كريفات، وإبراز غنى تراث قبائل بني عمير وبني موسى وبني شكدال، ضمن رؤية تسعى إلى جعل الثقافة والتراث رافعة للإشعاع الترابي والتنمية المستدامة.

ويتواصل برنامج المهرجان إلى غاية الأحد 10 ماي، من خلال فقرات متنوعة تشمل عروض التبوريدة، وندوات فكرية وثقافية، وأنشطة فنية ورياضية، إضافة إلى برامج موجهة للأطفال والشباب، في دورة تؤكد استمرار الرهان على الثقافة والتراث كمدخل أساسي لدعم التنمية المحلية وترسيخ الهوية المغربية الأصيلة.