mercredi 6 mai 2026 - 17:16

تقرير 2025 يبرز جهود إصلاح المنظومة السجنية وتعزيز برامج إعادة الإدماج بالمغرب

أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تقريرها السنوي برسم سنة 2025، مسلطة الضوء على حصيلة عملها في مجال تحسين أوضاع المؤسسات السجنية وتعزيز الأمن والسلامة بها، إلى جانب تطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج، في أفق إرساء منظومة سجنية أكثر إنسانية وفعالية.

وأكد التقرير في مستهله أن إصلاح القطاع السجني يندرج في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ منظومة عدالة قائمة على مبادئ الإنصاف واحترام حقوق الإنسان، ودعم الإدماج الاجتماعي لفائدة مختلف فئات المجتمع.

وفي هذا السياق، أبرزت المندوبية أن العناية الملكية الخاصة بهذا القطاع تتجلى في دعم برامج تأهيل النزلاء وتمكينهم من فرص جديدة بعد الإفراج، بما يسهم في تسهيل اندماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، وتحفيزهم على تبني سلوك إيجابي.

وفي تقديمه للتقرير، أوضح المندوب العام، محمد صالح التامك، أن سنة 2025 تميزت بمواصلة تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى، رغم التحديات المطروحة، مشيرا إلى أن من أبرز الأوراش التي حظيت بالأولوية خلال هذه الفترة ورش تفعيل نظام العقوبات البديلة، الذي تم العمل على وضع أسسه التنظيمية والتقنية بتنسيق مع مختلف المتدخلين.

وأضاف أن المندوبية واصلت تنفيذ استراتيجيتها وفق رؤية شمولية تضع كرامة النزيل في صلب تدبير المؤسسات السجنية، مع اعتماد التأهيل وإعادة الإدماج كرافعة أساسية لتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ مفهوم العدالة الإصلاحية.

كما شدد المسؤول ذاته على أن المكتسبات المحققة، رغم أهميتها، لا تخفي حجم التحديات المرتبطة بتطوير الموارد وتحسين البنيات التحتية والخدمات، مؤكدا استمرار تعبئة مختلف الأطر والشركاء لمواصلة تنزيل الإصلاحات المبرمجة.

ويتضمن التقرير، الذي يمتد على 163 صفحة، مجموعة من المحاور، من بينها عرض شامل للمعطيات الإحصائية المتعلقة بالساكنة السجنية، وتطور برامج الصحة داخل المؤسسات، إضافة إلى جهود تحديث الإدارة والتحول الرقمي، وتوسيع برامج التأهيل والتكوين لفائدة النزلاء.

كما يوثق التقرير أبرز الأنشطة والمبادرات التي شهدها القطاع خلال سنة 2025، مدعومة بصور توثيقية وبيانات رقمية ورسوم بيانية، تعكس مسار الإصلاح المتواصل للمنظومة السجنية بالمغرب.

و م ع