samedi 2 mai 2026 - 17:25

حملة ميدانية بأكادير لتنظيم الشاطئ والحد من الانتشار العشوائي للخيام الصيفية

أطلقت السلطات المحلية بمدينة أكادير خلال الأيام الأخيرة حملة ميدانية مكثفة تهدف إلى التصدي لظاهرة نصب الخيام بشكل عشوائي على الشاطئ، في خطوة تروم الحفاظ على جمالية الفضاء الساحلي وضمان سلامة وراحة المصطافين خلال موسم الاصطياف.

وتأتي هذه التدخلات تزامنا مع التوافد الكبير للزوار على شاطئ أكادير، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الذروة الصيفية، حيث سجلت السلطات توسعًا ملحوظًا في انتشار الخيام التي باتت تحتل مساحات واسعة من الشريط الساحلي، ما أثر سلبا على جمالية الموقع السياحي وأعاق الاستفادة الجماعية منه.

ويعد شاطئ أكادير من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، بفضل امتداده الواسع ومناظره المفتوحة على المحيط، غير أن الانتشار غير المنظم للخيام أصبح يشكل مصدر إزعاج للزوار، سواء من الناحية البصرية أو من حيث تعطيل حركة المصطافين داخل الفضاء العمومي.

كما أثارت هذه الظاهرة مخاوف متزايدة لدى العديد من الأسر، خاصة في ما يتعلق بصعوبة مراقبة الأطفال أثناء السباحة نتيجة حجب الرؤية، الأمر الذي قد ينعكس على شروط السلامة والأمن داخل الشاطئ، خصوصًا خلال فترات الاكتظاظ.

وتشمل التجاوزات المسجلة أيضا ترك بعض الخيام منصوبة لفترات طويلة، أو الاستحواذ على مواقع واسعة بشكل غير قانوني، بما يتنافى مع مبدأ الاستغلال المشترك والعادل للشواطئ باعتبارها فضاءات عمومية مفتوحة للجميع.

وفي مواجهة هذه الوضعية، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع الجهات المعنية، عمليات ميدانية لإزالة الخيام المخالفة، إلى جانب تنظيم حملات توعوية تستهدف تحسيس المصطافين بأهمية احترام القوانين المنظمة لاستغلال الشواطئ، والحفاظ على البيئة الساحلية.

ويرى متابعون أن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالإجراءات الرقابية، بل يتطلب أيضا انخراطا فعليا من المواطنين عبر تبني سلوكيات مسؤولة تحترم الفضاء العام وتراعي سلامة وراحة جميع المرتادين.

وتعكس هذه المبادرة توجها نحو تعزيز جودة الفضاءات السياحية بأكادير، والحفاظ على مكانة المدينة كوجهة ساحلية رائدة توفر بيئة منظمة وآمنة تستجيب لتطلعات الزوار المحليين والدوليين.