احتضنت مدينة أكادير، أمس الخميس، ورشة عمل نظمتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، خصصت لاستعراض الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وسبل تعزيز انخراط المقاولات المغربية في المبادلات التجارية داخل الفضاء العربي.
وجاء تنظيم هذا اللقاء بشراكة مع جامعة الدول العربية ووزارة الصناعة والتجارة، حيث شكل منصة للنقاش حول عدد من القضايا المحورية، من بينها آليات ولوج الأسواق العربية، وقواعد المنشأ، وموقع المغرب داخل المنظومة الاقتصادية العربية، إضافة إلى التحديات التي تواجه انسيابية التجارة البينية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الغرفة، سعيد ضور، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود دعم المقاولات الوطنية وتمكينها من الاستفادة المثلى من الاتفاقيات التجارية، مشددا على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي.
كما أبرز أن المملكة تواصل، في ظل التوجيهات الملكية، توطيد علاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية، بما يساهم في تحفيز الاستثمار وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على التكامل الإقليمي.
من جانبه، استعرض ممثل كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، مولاي أحمد موكيل، أبرز التحديات المرتبطة بالسياق الدولي، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد، مشيرا في المقابل إلى الفرص التي يتيحها تعزيز التكامل العربي لتقوية القدرة الجماعية على مواجهة هذه التحولات.
بدورها، أكدت ممثلة إدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، نورا سالم نبوي، أن هذا اللقاء يهدف إلى التعريف بمستجدات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وآليات تفعيلها بشكل يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة للدول الأعضاء.
كما تم خلال الورشة تقديم عرض تقني حول قواعد المنشأ، أبرز فيه خبراء المجال أهمية احترام المعايير والإجراءات المعتمدة لتفادي رفض الإعفاءات الجمركية، وضمان سلاسة تدفق السلع بين الدول العربية.
وسلط اللقاء الضوء أيضا على المبادرات التي تطلقها غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة لدعم المقاولات، من خلال مواكبة عمليات التصدير، وتقديم الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية، وتنظيم لقاءات أعمال، بما يعزز حضورها في الأسواق العربية ويقوي اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية.
و م ع