احتضنت الرباط، يوم الثلاثاء، مباحثات ثنائية بين كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش ووزير الصيد البحري والاقتصاد البحري بجمهورية غينيا فاسو ثيا، خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الصيد البحري وتطوير آفاق الشراكة بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات بين المغرب وغينيا، والتي تقوم على شراكة تضامنية تهدف إلى دعم التنمية المستدامة وتبادل الخبرات في القطاعات البحرية.
وخلال المباحثات، أكد الوزير الغيني أن زيارته للمغرب تندرج ضمن رئاسته الحالية للمؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية الأطلسية، مشددا على أهمية إعادة تنشيط هذه الآلية الإقليمية التي تضم 22 دولة، بهدف تعزيز الحكامة المشتركة للموارد البحرية وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء.
كما أبرز المسؤول الغيني أن الزيارة شكلت فرصة للاطلاع على التجربة المغربية في تدبير قطاع الصيد البحري، مبرزا أهمية تحيين اتفاقيات التعاون الثنائي بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع. وأشاد في هذا السياق بالتطور الذي حققته البنيات التحتية البحرية في المغرب.
من جانبها، أكدت زكية الدريوش أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من عقدين من التعاون في مجال الصيد البحري، مشددة على التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب-جنوب وفق مقاربة قائمة على المنفعة المشتركة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن البلدين يتقاسمان تحديات مشتركة تتعلق بالحفاظ على الموارد البحرية وتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز الأمن الغذائي، مما يستوجب توحيد الجهود وتكثيف التنسيق.
واتفق الجانبان على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي من خلال مشاريع مهيكلة تشمل تربية الأحياء المائية، وتثمين المنتوجات البحرية، وتعزيز القدرات، وتطوير سلاسل القيمة، بما يضمن أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا.
وفي ختام الزيارة، قام الوفد الغيني بجولة داخل مركز مراقبة سفن الصيد، حيث اطلع على الأنظمة التقنية المعتمدة في تتبع ومراقبة أنشطة الصيد البحري، وعلى آليات تنظيم القطاع وضبط استغلال الموارد البحرية.
و م ع