lundi 20 avril 2026 - 14:56

إطلاق بحث وطني جديد لرصد العنف ضد الأطفال وتعزيز السياسات العمومية لحمايتهم

تم، اليوم الاثنين بمدينة سلا، إطلاق مشروع « بحث وطني حول العنف ضد الأطفال »، في إطار مبادرة تقودها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بهدف إنتاج معطيات دقيقة ومحينة حول مختلف أشكال العنف الممارس ضد الأطفال بالمغرب.

ويأتي هذا المشروع بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، في سياق تعزيز المعرفة العلمية حول هذه الظاهرة ودعم السياسات العمومية المبنية على الأدلة.

ويروم هذا البحث الوطني قياس حجم انتشار العنف ضد الأطفال، ورصد تأثيراته الجسدية والنفسية، إلى جانب تحليل أسبابه المرتبطة بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتربوية. كما يسعى إلى دراسة مختلف سياقات وقوع العنف داخل الأسرة والمدرسة والشارع، وحتى الفضاء الرقمي، مع إبراز الأشكال المستجدة منه.

كما يهدف المشروع إلى تحديد الفئات الأكثر هشاشة، وتحليل محددات العنف حسب الجنس والسن، إضافة إلى تقييم آثار هذه الظاهرة على مسارات تعليم الأطفال وصحتهم النفسية والجسدية ورفاههم العام. وسيتم أيضا العمل على صياغة توصيات عملية من شأنها توجيه السياسات العمومية في مجالات الوقاية والحماية والتكفل.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن إطلاق هذا البحث يعكس توجها مؤسساتيا يقوم على اعتماد المعطيات العلمية الدقيقة كأساس لتخطيط وتقييم السياسات العمومية، معتبرة أن فعالية التدخلات الاجتماعية ترتبط بمدى توفر بيانات موثوقة ومحدثة.

وأبرزت أن أهمية هذا البحث تكمن في كونه سيمكن من فهم أعمق لجذور العنف ضد الأطفال، ورصد تحولاته الجديدة، وتقييم البرامج والسياسات القائمة، فضلا عن تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة حقوق الطفل.

من جهته، اعتبر رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية أن هذا البحث يمثل أداة استراتيجية لدعم القرار العمومي، من خلال توفير تشخيص شامل للظاهرة، مشددا على أن حماية الطفولة تشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع اجتماعي متوازن.

بدوره، أوضح ممثل المندوبية السامية للتخطيط أن إنتاج معطيات دقيقة وميدانية يشكل شرطا أساسيا لنجاعة السياسات العمومية، مؤكدا التزام المندوبية بالمساهمة في توفير البيانات الضرورية لتتبع هذه الظاهرة على المستوى الوطني.

أما ممثلة منظمة « اليونيسيف » بالمغرب، فقد شددت على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة لمحاربة العنف ضد الأطفال، تقوم على توفير قاعدة بيانات موثوقة تساعد على بلورة استراتيجيات فعالة قصيرة وطويلة المدى.

وفي السياق ذاته، أبرزت مختلف المداخلات أهمية المقاربة التشاركية التي يقوم عليها المشروع، من خلال تعبئة المؤسسات العمومية والمنظمات الدولية والفاعلين المدنيين، بما يضمن حكامة مندمجة في معالجة قضايا الطفولة.

وعرف هذا اللقاء أيضا توقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف الشريكة، تروم مواكبة إنجاز هذا البحث الوطني، وتنسيق الجهود من أجل تعزيز حماية الأطفال في المغرب، وتطوير سياسات أكثر نجاعة في هذا المجال الحيوي.

و م ع