تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة للمنتدى المتوسطي للغابات النموذجية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 أبريل الجاري، بمركز الندوات التابع لجامعة الأخوين، في لقاء يجمع خبراء وصناع قرار ومهنيين من مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وينظم هذا الحدث من طرف الشبكة الدولية للغابات النموذجية، بشراكة مع جمعية “غابة إفران النموذجية”، في إطار جهود تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل التجارب في مجال التدبير المستدام للأنظمة الغابوية.
ويهدف المنتدى إلى تقوية الأثر الجماعي للشبكة، من خلال تثمين المبادرات المحلية الناجحة والعمل على تطويرها إلى نماذج قابلة للتعميم على المستوى الإقليمي، إلى جانب مناقشة سبل تطوير آليات الحكامة والنماذج الاقتصادية الكفيلة بضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وتستند الشبكة الدولية للغابات النموذجية، التي تأسست في أوائل تسعينيات القرن الماضي بمبادرة كندية، إلى مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين، وتسعى إلى تحقيق توازن بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تدبير المجالات الغابوية.
وتضم هذه الشبكة أكثر من 60 غابة نموذجية موزعة على أزيد من 35 بلدا عبر العالم، فيما تعمل الشبكة المتوسطية، التي أطلقت سنة 2008، على تكييف هذه الرؤية مع خصوصيات النظم البيئية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتشكل هذه المنصة الإقليمية فضاء لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين بلدان المنطقة، بما يساهم في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، وعلى رأسها التغيرات المناخية، وحرائق الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي.
ويرتقب أن يخرج هذا المنتدى بتوصيات عملية تعزز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتدعم اعتماد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية، في سياق إقليمي يشهد ضغوطا متنامية على الموارد الطبيعية.
و م ع