تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات ملتقى علمي دولي يومي 8 و9 أبريل 2026، تحت عنوان « اللغات في سياقاتها، سياقات اللغات »، تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر، بشراكة مع مختبر البحث المجتمع، اللغة، الفن والإعلام (LaRSLAM).
ويأتي تنظيم هذا الحدث الأكاديمي ليشكل فضاء علميا مفتوحا للنقاش وتبادل الرؤى حول قضايا راهنة في مجال علم اللغة الاجتماعي والفرانكوفونية، وذلك بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين من داخل المغرب وخارجه. ومن المرتقب أن يحتضن “فضاء الإنسانيات” بالكلية أشغال هذا الملتقى الذي يراهن على تعميق النقاش حول التحولات التي يعرفها المشهد اللغوي في سياق عالمي متغير.
وسيتميز البرنامج العلمي للملتقى بتقديم أكثر من 40 مداخلة علمية على مدى يومين، إلى جانب تنظيم محاضرات وموائد مستديرة وجلسات علمية متخصصة، بمشاركة أساتذة باحثين وطلبة دكتوراه ينتمون إلى مؤسسات جامعية مغربية ودولية، من بينها فرنسا ولبنان، فضلا عن دول أخرى.

كما سيشهد هذا الحدث لحظة أكاديمية مميزة من خلال تكريم الأستاذ عبد الواحد مبروك، أحد أبرز الوجوه العلمية في مجال اللسانيات بالمغرب، تقديرا لإسهاماته النوعية في تطوير البحث في علم الاجتماع اللغوي، والتعددية اللغوية، وديداكتيك اللغة الفرنسية، خلال مسيرة علمية حافلة.
وفي سياق متصل، أوضح عادل المدحي، منسق الملتقى ومدير مختبر LaRSLAM، أن هذه التظاهرة العلمية ستشكل أيضا مناسبة للاحتفاء بإرث شخصيات دولية بارزة في علم الاجتماع اللغوي، من بينها لوي جان كالفي، الذي أحدثت أعماله تحولا نوعيا في فهم علاقات القوة بين اللغات، خاصة من خلال مفهوم “الغلوتوفاجيا”، إلى جانب ماريال ريسباي، إحدى رائدات السوسيوديداكتيك وأحد الأصوات البارزة في قضايا التنوع الثقافي وتعليم اللغات.
وسيحضر الجلسة الافتتاحية عدد من الأسماء الأكاديمية الوازنة، من ضمنها نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، ومحمد الناجي، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير. كما سيشارك محمد الصاوري، عضو أكاديمية المملكة المغربية، بمحاضرة تتناول دور الأكاديمية في النهوض بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب إشرافه على تسيير إحدى الموائد المستديرة.

ومن بين المشاركين أيضا، فؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي، الذي سيتولى إدارة جلسة مخصصة لموضوع “الواقع الفرانكوفوني”، بمساهمة عدد من الخبراء، من ضمنهم جان فيليب توار، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرانكوفونية لشمال أفريقيا، ومحمد امباركي، مسؤول مرصد اللغة الفرنسية، وروموالد بروتو، منسق مراكز اللغات بالمعهد الفرنسي.
كما سيسهم في إغناء أشغال الملتقى عدد من الكفاءات العلمية المغربية والدولية، من بينهم عمر حلي، المستشار لدى المدير العام لمنظمة “إيسيسكو”، ورندة نابلسي من الجامعة اللبنانية، وكلود كورتييه من جامعة ليون 2 بفرنسا، إلى جانب عادل المدحي بصفته نائب رئيس الاتحاد الدولي لأساتذة اللغة الفرنسية.
وسيتناول المشاركون في هذا الملتقى مجموعة من المحاور العلمية المرتبطة بالتحولات اللغوية، من بينها العدالة اللغوية في الفضاءات متعددة اللغات، والسياسات اللغوية، والهيمنة اللغوية، إضافة إلى قضايا الممارسات الرقمية، والأمن اللغوي، والتنوع الثقافي في التربية، في محاولة لاستشراف آفاق جديدة لفهم ديناميات اللغة في عالم متعدد ومتغير.
