samedi 4 avril 2026 - 12:25

أطفال البرلمان المغربي يطلعون على جهود مكافحة تجنيد الأطفال في الداخلة

في خطوة تهدف إلى تعزيز وعي الأطفال البرلمانيين بقضايا الطفولة على المستوى الدولي، قام وفد يضم أكثر من 60 طفلا أمس الجمعة بزيارة ميدانية إلى المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال بمدينة الداخلة. تأتي هذه الزيارة ضمن الدورات الجهوية الأولى لبرلمان الطفل برسم الولاية الانتدابية 2026-2028، التي أطلقت أشغالها أول أمس الخميس تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وبمبادرة من المرصد الوطني لحقوق الطفل.

وتمكن الأطفال المشاركون من الاطلاع على أنشطة المركز وأبحاثه المتخصصة في دراسة وتحليل ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى التعرف على آليات الوقاية والتوعية والترافع التي يعتمدها في هذا المجال.

وخلال الزيارة، قدم مدير المركز، السيد عبد القادر الفيلالي، شروحات مفصلة حول برامج المركز البحثية، بما في ذلك برامج الذكاء الاصطناعي الرامية إلى الرصد الآني للجماعات المسلحة والميليشيات المتورطة في تجنيد الأطفال على المستوى الدولي. كما تم استعراض شبكة فروع المركز في عدة دول، خصوصا في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى مختلف شعب المركز وباحثيه المقيمين.

وشهد الأطفال البرلمانيون عرض شهادتين حيتين مؤثرتين، قدمتهما السيدة مغلاها الدليمي والسيد إبراهيم اعمار، اللذين سردا تجربتهما المؤلمة مع التجنيد في ثمانينيات القرن الماضي في كوبا، مما أتاح للوفد فهم الأبعاد الإنسانية للظاهرة.

وفي ختام الزيارة، عبر عدد من الأطفال البرلمانيين عن التزامهم بالترافع والدفاع عن حقوق الأطفال ضحايا النزاعات، سواء داخل المدارس والمجتمع المحلي أو من خلال المشاركة في المنتديات الوطنية والدولية، مؤكدين أن مكان الأطفال الطبيعي هو فضاءات التعلم والأمان، وليس جبهات الحروب والنزاعات.

تأتي هذه المبادرة لتؤكد الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الأطفال البرلمانيون في تعزيز الوعي المجتمعي والدولي بمخاطر تجنيد الأطفال، ولتشجيعهم على المساهمة في حماية حقوق الطفولة وصونها.

و م ع