dimanche 29 mars 2026 - 10:07

الشباب المغربي يتألق في كندا ويعزز جسور الابتكار بين الرباط وأوتاوا

في مشهد يعكس الدينامية المتجددة للشباب المغربي عبر العالم، احتضن مجلس الشيوخ الكندي، يوم الجمعة، لقاء نوعيا سلط الضوء على كفاءات وإبداعات مغاربة العالم، وعلى أدوارهم المتنامية في تعزيز إشعاع المملكة على الساحة الدولية.

وجمع هذا الحدث، المنظم بمبادرة من المجلس الوطني لإدماج كفاءات مغاربة العالم، ثلة من الشباب المغاربة المقيمين بكندا، إلى جانب نظرائهم القادمين من المغرب، يمثلون مجالات متنوعة تشمل ريادة الأعمال، والابتكار، والبحث العلمي، فضلا عن حاملي المشاريع الطموحة. وقد شكل اللقاء منصة خصبة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب، واستشراف آفاق جديدة للتعاون في ميادين التكنولوجيا، والاقتصاد الاجتماعي، والتعليم، والبيئة، والثقافة.

اللقاء، الذي نظم بشراكة مع سفارة المملكة المغربية في أوتاوا، أبرز كذلك المكانة المحورية التي يحتلها الشباب في الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم التأكيد على ضرورة تمكينهم من الأدوات والمعارف اللازمة للمساهمة الفعالة في مسار التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق، أكدت سفيرة المغرب بكندا، سورية عثماني، أن العناية الملكية المتواصلة بالشباب تنبع من قناعة راسخة بدورهم الحيوي في بناء المستقبل، مشددة على أن الاستثمار في التعليم والتكوين المهني وتعزيز فرص الولوج إلى سوق الشغل يشكل ركيزة أساسية في السياسات العمومية بالمملكة.

وأضافت أن الشباب المغربي، سواء داخل الوطن أو خارجه، يبرهن باستمرار على قدراته العالية في مختلف المجالات، من البحث العلمي إلى عالم الأعمال، مرورا بالثقافة والرياضة، مبرزة أن حضورهم المتميز في كندا يعكس مستوى اندماجهم الإيجابي، دون التفريط في ارتباطهم العميق بهويتهم الأصلية.

وأشارت في هذا الإطار إلى أن آلاف الطلبة المغاربة يتابعون دراستهم بمؤسسات التعليم العالي الكندية، ما يعزز من فرص بناء جسور أكاديمية وثقافية بين البلدين.

من جانبها، اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لإدماج كفاءات مغاربة العالم، سلمى الركراكي، أن الشباب المغربي يمثل رصيدا استراتيجيا استثنائيا، بفضل تعدد انتماءاته الثقافية وقدرته على التكيف مع التحولات العالمية، مؤكدة أن حضوره القوي في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والابتكار الاجتماعي يعكس روح المبادرة التي يتمتع بها.

كما أبرزت أن القيمة المضافة لهذه الكفاءات لا تقتصر على إنجازاتها الفردية، بل تمتد إلى قدرتها على خلق شبكات تواصل فعالة، وربط الأفكار، وإلهام الأجيال الصاعدة داخل المغرب وخارجه.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي تمحور حول موضوع “الشباب والابتكار في كندا”، في سياق تعزيز الحوار والتبادل بين الفاعلين من كلا البلدين، ودعم المبادرات المشتركة التي تستجيب لتحديات المستقبل، بما يعزز علاقات التعاون ويكرس حضور الكفاءات المغربية في المشهد الدولي.

و م ع