شهد مقر جهة سوس ماسة، مساء أمس الجمعة، انعقاد اجتماع المجلس الإداري لشركة التنمية الجهوية “الابتكار الفلاحي”، في محطة تنظيمية هامة خصصت لتقييم الأداء وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بحضور رئيس مجلس الجهة وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار دينامية متواصلة تروم تعزيز فعالية التدبير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للقطاع الفلاحي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الجهوي. وقد استأثر تقرير التسيير السنوي باهتمام أعضاء المجلس، حيث تمت مناقشة مختلف المؤشرات المرتبطة بالأداء، في أفق تطوير آليات العمل والرفع من مردودية المشاريع المنجزة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على الحسابات السنوية للسنة المالية المنصرمة، في خطوة تعكس التزام الشركة بتكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وتعزيز الثقة في أساليب التدبير المالي المعتمدة.
وعلى مستوى التوجهات المستقبلية، شكلت المصادقة على برنامج العمل وميزانية سنة 2026 محطة محورية، إذ تم التأكيد على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو الابتكار التكنولوجي في المجال الفلاحي، وتطوير سلاسل الإنتاج، بما يساهم في تحسين تنافسية القطاع وخلق فرص اقتصادية جديدة لفائدة الفلاحين والفاعلين المحليين.
كما يعكس هذا التوجه حرص جهة سوس ماسة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي، من خلال اعتماد مقاربات حديثة تستند إلى الابتكار والاستدامة، بما يمكن من مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والظروف الاقتصادية.
ويؤكد هذا الاجتماع، في مجمله، استمرار الجهود الرامية إلى ترسيخ موقع الجهة كقطب فلاحي وازن على الصعيد الوطني، عبر الاستثمار في مشاريع مهيكلة تجعل من الابتكار رافعة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.