في إطار الدفع بعجلة الاستثمار في القطاعات الواعدة، احتضن مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة لقاء تشاوريا جمع مسؤولين جهويين وفاعلين اقتصاديين، خصص لبحث سبل تطوير قطاع تربية الأحياء المائية بإقليم اشتوكة آيت باها.
الاجتماع، الذي حضره رئيس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة إدريس بوتي، شكل مناسبة لتدارس الإمكانات المتاحة لتأهيل هذا القطاع وتحويله إلى رافعة اقتصادية قادرة على خلق دينامية تنموية مستدامة.
وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على المؤهلات الطبيعية التي يتميز بها إقليم اشتوكة آيت باها، وفي مقدمتها واجهته البحرية الممتدة على نحو 48 كيلومترا، والتي تتيح فرصا مهمة لتطوير مشاريع تربية الأحياء المائية، سواء على مستوى الإنتاج أو التحويل.
كما أبرز المتدخلون أن الإقليم لا يقتصر على مؤهلاته البحرية، بل يتوفر أيضا على قاعدة فلاحية تصديرية قوية، إلى جانب موارد بشرية مؤهلة وبنيات تحتية حديثة، من بينها محطة تحلية المياه، ما يعزز جاذبيته لاحتضان استثمارات صناعية متقدمة مرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة تهدف إلى إرساء قطب صناعي متكامل في مجال تربية الأحياء المائية، قادر على تثمين الموارد البحرية وخلق قيمة مضافة، فضلا عن توفير فرص شغل جديدة لفائدة ساكنة المنطقة.
كما شدد المشاركون على ضرورة تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية، عبر اعتماد ممارسات مستدامة تضمن استمرارية الموارد الطبيعية وتحد من التأثيرات البيئية المحتملة.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي جهة سوس ماسة إلى تنويع نسيجها الاقتصادي وتعزيز موقعها كقطب استثماري واعد، من خلال استثمار مؤهلاتها الطبيعية والبشرية، وتوجيهها نحو قطاعات مبتكرة ذات مردودية عالية.
ويراهن الفاعلون الجهويون على أن يشكل تطوير تربية الأحياء المائية بإقليم اشتوكة آيت باها نموذجا ناجحا للتنمية المجالية، يجمع بين النجاعة الاقتصادية والاستدامة البيئية، ويعزز تموقع الجهة ضمن الاقتصاد الأزرق على الصعيد الوطني.