احتضنت مدينة فاس، أمس الثلاثاء، تظاهرة علمية خصصت لمناقشة دور الرصد الجوي والمناخي في حماية السكان والمجالات، وذلك تخليدا لليوم العالمي للأرصاد الجوية لسنة 2026، المنظم هذه السنة تحت شعار « نرصد اليوم… لنحمي الغد ».
وجمع هذا اليوم الدراسي، المنظم بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، بمبادرة من مختبر « المجال والتراث والتاريخ » وبشراكة مع الجمعية المغربية لعلم المناخ، نخبة من المسؤولين والخبراء، من بينهم ممثلون عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، إلى جانب أكاديميين وباحثين متخصصين.
وفي مداخلة له، شدد عميد الكلية، محمد مبتسيم، على الأهمية المتزايدة لموضوع هذه السنة، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي شهدها المغرب خلال موسم شتاء 2025-2026، مبرزا أن الفهم العميق للظواهر الجوية يشكل أداة أساسية للتنبؤ بالمخاطر الطبيعية والحد من آثارها، فضلا عن تعزيز قدرة المجالات على الصمود.
كما أشار إلى أن علم المناخ يلعب دورا حاسما في تحليل التفاعل بين البيئة والمجتمع، لاسيما في ما يتعلق بتأثيراته على الموارد المائية والقطاع الفلاحي والبنيات التحتية، مؤكدًا في الآن ذاته أهمية الاعتماد على التقنيات الحديثة في الرصد، مثل الصور الفضائية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أوضح المدير الجهوي للأرصاد الجوية بفاس، أمين الشنوفي، أن أنظمة المراقبة الجوية، سواء الأرضية أو الفضائية، تضطلع بدور محوري في حماية الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على شبكة متطورة تضم مئات محطات الرصد.
وكشف المسؤول ذاته أن الموسم الشتوي الحالي تميز بتساقطات مطرية مهمة، رافقها إصدار العشرات من النشرات الإنذارية التي ساهمت في الاستباق الفعال للظواهر المناخية، خاصة الفيضانات، بفضل التقدم التكنولوجي الذي أتاح تتبعا دقيقا للحالات الجوية القصوى.
بدوره، أبرز رئيس الجمعية المغربية لعلم المناخ، محمد حنشان، أن هذا اللقاء يشكل منصة لتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، مؤكدا أهمية تتبع المعطيات المناخية في حماية المجتمعات وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التغيرات المناخية.
وتضمن برنامج هذا اليوم الدراسي سلسلة من المحاضرات العلمية التي همت تطور شبكة الرصد الجوي بالمغرب، وأبرز توجهات البحث في مجال علم المناخ، إلى جانب دراسة نماذج من الحالات الجوية الاستثنائية، في أفق تطوير آليات التوقع والتدخل لمواجهة المخاطر الطبيعية.
و م ع