السبت 14 مارس 2026 - 14:31

مراكش تستضيف الدورة الرابعة لجيتكس إفريقيا المغرب 2026: الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي للقارة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحتضن مدينة مراكش خلال الفترة من 07 إلى 09 أبريل 2026 فعاليات الدورة الرابعة لجيتكس إفريقيا المغرب، الحدث الأكبر على مستوى القارة الإفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، والذي يكرس مكانة المدينة الحمراء كمنصة إقليمية للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الحدث، المنظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بواسطة وكالة التنمية الرقمية وبشراكة مع KAOUN International التابعة لمركز دبي التجاري العالمي، في سياق يشهد تحولات عميقة بفعل تسارع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية. وتحمل الدورة شعار «نحو توسيع آفاق الاقتصاد الرقمي الإفريقي بفضل الذكاء الاصطناعي»، حيث ستلتقي في مراكش صناع القرار في القطاعين العام والخاص، وقادة الصناعات، ورواد الشركات الناشئة، والمستثمرون، والباحثون، لمناقشة سبل تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الحلول ذات الأثر العالي على مستوى القارة.

وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن هذه المبادرة تتكامل مع رؤية قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة (D4SD)، الهادفة إلى بناء منصة للتعاون الرقمي العربي الإفريقي، تقوم على تبادل الخبرات، وتنمية الكفاءات، ونشر حلول الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم مع أولويات التنمية الوطنية والقارية. وأضافت أن الهدف يتمثل في جعل الرقمنة رافعة فعّالة للتنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

ومن جانبه، أوضح المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزواغي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل «رافعة حاسمة للتنمية الرقمية في إفريقيا، شريطة ضمان تكامل السياسات العامة والبنيات التحتية والاستثمارات». وأضاف أن جيتكس إفريقيا المغرب يشكل منصة استراتيجية تجمع المنظومات الإفريقية والدولية لإطلاق حلول عملية، مع تعزيز المشاريع الرقمية ذات الأثر الكبير وبناء القدرات المحلية بشكل مستدام.

وفي هذا الإطار، صرحت الرئيسة التنفيذية لجيتكس إفريقيا المغرب، تريكسي لوه ميرماند، أن الدورة المقبلة لا تقتصر على تبادل الأفكار، بل تهدف إلى الانتقال بثبات نحو مرحلة التنفيذ الفعلي للذكاء الاصطناعي المسؤول، مستهدفة توحيد جهود الابتكار العالمي مع متطلبات السيادة الرقمية الإفريقية، وتسريع تعميم الحلول الرقمية القادرة على تعزيز الصمود الاقتصادي للقارة وتحقيق استدامة طويلة الأمد.

ويؤكد هذا الحدث الدولي المكانة المحورية لجيتكس إفريقيا المغرب كمنصة استراتيجية لتعزيز التعاون الرقمي بين الدول الإفريقية والعالمية، وترسيخ مكانة المغرب كرافعة للتنمية الرقمية، ومركزا إقليميا للاستثمار والابتكار في مجال التكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التحولات الرقمية العالمية ويعزز السيادة الرقمية للقارة الإفريقية.