الخميس 12 مارس 2026 - 18:43

الرباط تحتضن معرض “المصاحف الشريفة” بالمكتبة الوطنية احتفاءً بالتراث القرآني المغربي

احتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، اليوم الخميس، افتتاح معرض بعنوان “المصاحف الشريفة بالمكتبة الوطنية”، وهو تظاهرة ثقافية تسلط الضوء على مجموعة من أندر المخطوطات القرآنية التي تحتفظ بها المؤسسة ضمن رصيدها التراثي.

ويمتد هذا المعرض، الذي ينظم خلال الفترة من 12 إلى 31 مارس الجاري تزامنا مع شهر رمضان، ليقدم للزوار نماذج فريدة من المصاحف المخطوطة التي تعكس المكانة الرفيعة التي حظي بها القرآن الكريم في التاريخ الثقافي والحضاري للمغرب، كما تبرز قيمته الروحية والعلمية والفنية عبر مختلف العصور.

ويهدف هذا الحدث الثقافي إلى التعريف بالإسهامات التي قدمها السلاطين والعلماء والفقهاء المغاربة في خدمة كتاب الله، سواء عبر نسخه وكتابته أو من خلال العناية بزخرفته وصيانته، في تجسيد واضح لعمق الارتباط بين المغاربة والقرآن الكريم.

ويضم المعرض مجموعة من المصاحف السلطانية إلى جانب مخطوطات نادرة أخرى، كما يتيح للزوار الاطلاع على نماذج من “المصحف المحمدي” المستعمل في ألواح الكتاتيب المغربية، فضلا عن مواد سمعية بصرية وصور توثق لمراحل مختلفة من تاريخ العناية بالمصحف الشريف في المغرب.

كما يشمل المعرض عرض مجموعة من المطبوعات الخاصة بالمصحف الشريف التي صدرت في عهد الملك محمد السادس، في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التراث الروحي وتعزيز إشعاعه.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا المعرض يتجاوز كونه مجرد عرض لمخطوطات قديمة، ليشكل احتفاء بإبداع المغاربة عبر التاريخ في كتابة المصحف الشريف وتزيينه بأبهى الخطوط والزخارف.

وأضاف أن صون هذه الكنوز التراثية يندرج ضمن التوجيهات السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية خاصة لحماية التراث الروحي والثقافي للمملكة وتعزيز مقومات الهوية المغربية.

من جهتها، أوضحت مديرة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، سميرة المالزي، أن هذا المعرض يمثل فرصة لإبراز جانب من تراث الأمة من خلال عرض مصاحف شريفة ومخطوطات نادرة تزخر بها خزائن المكتبة، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في إبراز القيمة الجمالية والروحية والعلمية لهذه المخطوطات القرآنية.

وأضافت أن هذه المصاحف جرى تدوينها عبر قرون على يد علماء وفقهاء وسلاطين، خاصة من المغاربة، وهو ما يعكس عمق العناية التي حظي بها القرآن الكريم في تاريخ المغرب.

وقد شهد حفل افتتاح المعرض حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، إضافة إلى باحثين ومهتمين بالتراث المخطوط، في مناسبة تسلط الضوء على غنى التراث القرآني المغربي وأهمية المحافظة عليه للأجيال القادمة.