أطلقت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أمس الثلاثاء بمدينة طنجة، النسخة الثانية من مبادرة “ميزانية المواطن”، في خطوة جديدة تروم تعزيز مبادئ الشفافية وتكريس المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام الجهوي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التزام مجلس الجهة بمبادئ الحكامة الجيدة والانفتاح المؤسساتي، في إطار برنامج الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة (OGP)، حيث تسعى إلى تبسيط المعطيات المالية المتعلقة بالميزانية الجهوية وجعلها أكثر وضوحا وقربا من المواطنين.
وتهدف “ميزانية المواطن” إلى تقريب مفاهيم المالية العمومية من مختلف فئات المجتمع، من خلال تقديم المعلومات بلغة مبسطة ومدعومة برسوم بيانية وأمثلة توضيحية تبرز كيفية توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية، من بينها البنية التحتية والبيئة والتنمية المحلية، مع إبراز الأولويات التنموية التي يشتغل عليها مجلس الجهة.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس مجلس الجهة، رفيق بلقورشي، أن إطلاق هذه المبادرة للسنة الثانية على التوالي يعكس حرص المجلس على ترسيخ علاقة قائمة على الثقة مع المواطنين، عبر اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التواصل والانفتاح والإنصات. وأوضح أن هذه الخطوة ساهمت في تحويل الميزانية، التي كانت في السابق وثيقة تقنية معقدة، إلى أداة تواصلية تمكن المواطنين من فهم كيفية توظيف الموارد العمومية في خدمة التنمية الجهوية.
وأضاف أن “ميزانية المواطن” ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل مصادر مداخيل الجهة، وأولويات الإنفاق، والمشاريع الكبرى التي يشرف عليها مجلس الجهة، إضافة إلى التحديات والإكراهات التي تواجه تنزيل البرامج التنموية، معتبرا أن هذه المبادرة تمثل خطوة إضافية نحو تحقيق تنمية متوازنة وعدالة مجالية داخل تراب الجهة.
من جانبه، استعرض المدير المالي والإداري لمجلس الجهة، محمد أولحاج، تفاصيل إعداد هذه الوثيقة، مسلطا الضوء على الإطار المرجعي الذي اعتمد في صياغتها، إلى جانب المبادئ التي تقوم عليها، وكذا معطيات تتعلق بحصيلة المداخيل والنفقات ومجموعة من المشاريع الهيكلية التي تشهدها الجهة.
وأشار إلى أن إعداد “ميزانية المواطن” يندرج في سياق التزام الجهة بمبادئ الشفافية والانفتاح المؤسساتي، مبرزا أن إعداد الميزانية يأخذ بعين الاعتبار عدة محددات، من بينها برنامج التنمية الجهوية، والإمكانات المالية والبشرية المتاحة، إضافة إلى التوجيهات التأطيرية الصادرة عن وزارة الداخلية، وكذا مشاريع العقد-البرنامج بين الدولة والجهة.
وقد جرى تقديم هذه المبادرة بحضور عدد من أعضاء مجلس الجهة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وهيئات وطنية وجهوية، من بينها المديرية الجهوية للضرائب، والمديرية العامة للجماعات الترابية، وبنك المغرب، والمديرية الجهوية للتخطيط، فضلا عن ممثلي المصالح الخارجية والهيئات الاستشارية والمجتمع المدني.
ويذكر أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كانت قد انضمت، في أكتوبر سنة 2020، إلى البرنامج المحلي لمبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، لتصبح بذلك أول جهة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنخرط في هذه المبادرة الدولية الرامية إلى تعزيز الشفافية والمشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام.
و م ع