الإثنين 9 مارس 2026 - 23:55

مؤسسة وسيط المملكة تجعل “إدارة المساواة” آلية دائمة لتعزيز الإنصاف داخل الإدارة

أعلن حسن طارق، وسيط المملكة، عن اعتماد برنامج “إدارة المساواة” كآلية مؤسساتية دائمة داخل مؤسسة وسيط المملكة، بعدما كان في السابق مبادرة محدودة زمنيا، وذلك بمناسبة الاحتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة.

وأفادت المؤسسة، في بلاغ صادر اليوم الاثنين، أن ملف المساواة الإدارية سيدرج ضمن اختصاصات شعبة الدراسات والتحليل والتتبع، التي ستتولى مهمة مواكبته بشكل مستمر، مع إعداد تقرير سنوي يرصد واقع المساواة داخل الإدارة العمومية ويقترح سبل تطويرها.

ويأتي هذا التوجه في سياق اختيار سنة 2026 سنة للوساطة المرفقية، كما يشكل امتدادا للإقرار الملكي الذي جعل من 9 دجنبر من كل سنة يوما وطنيا للوساطة المرفقية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوساطة وتعزيز قيم الإنصاف الإداري.

وكان برنامج “إدارة المساواة” قد أطلق في يوليوز 2025 باعتباره أحد برامج الحوار العمومي الجديدة التي تبنتها المؤسسة، حيث سعى إلى فتح نقاش مؤسساتي حول علاقة الإدارة بقضايا المساواة بين الجنسين، والدفع نحو تكريس الولوج المنصف إلى الخدمات العمومية، فضلا عن رصد مظاهر اللامساواة التي ما تزال قائمة في بعض الممارسات الإدارية والمرجعيات التنظيمية.

وشهد البرنامج تنظيم ثلاثة منتديات رئيسية؛ الأول جمع فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والنسائية، بينما خصص الثاني للمؤسسات المنتخبة والقطاعات الحكومية وهيئات الحكامة، في حين استهدف المنتدى الثالث الأكاديميين والباحثين.

كما نظمت المؤسسة، إلى جانب هذه اللقاءات، سلسلة من جلسات الاستماع واللقاءات التواصلية على المستويين المركزي والجهوي، بمشاركة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والجامعيين.

وخلصت هذه المشاورات إلى عدد من الاستنتاجات، أبرزها أن الطلب على الوساطة لا يزال يغلب عليه الطابع الذكوري من حيث طبيعة الشكايات الواردة على المؤسسة، فضلا عن كون موضوع المساواة الإدارية لا يحظى بالاهتمام الكافي في البحث العلمي مقارنة بالمساواة السياسية أو الاجتماعية والاقتصادية.

كما أظهرت المعطيات أن أغلب التظلمات النسائية المرتبطة بعدم تكافؤ الولوج إلى المرافق العمومية ترتبط أساسا باختلالات في تدبير خدمات الدولة الاجتماعية، مثل الحماية الاجتماعية والتقاعد والدعم والسكن والخدمات الصحية.

وترى المؤسسة أن إشكالية المساواة الإدارية ما تزال تطرح غالبا في إطار البحث عن تحقيق الحد الأدنى من العدالة، في حين أن الرهان الحقيقي يكمن في الارتقاء بها إلى مستوى الإنصاف الكامل داخل الإدارة العمومية.

و م ع