dimanche 8 mars 2026 - 16:37

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفل باليوم العالمي للمرأة وتعزز تمكين النساء في مختلف المجالات

في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة لسنة 2026، أكدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الدور المحوري للمرأة في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة، مؤكدة على التزامها بتعزيز مكانتها كفاعل أساسي في بناء « مغرب الغد ».

وأبرز بلاغ للمبادرة أن الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار « الحقوق، العدالة، العمل، من أجل جميع النساء والفتيات »، في سياق دولي يعكس مركزية قضايا المرأة، وتجسيدا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي أولت اهتماما خاصا بالمرأة منذ انطلاق المبادرة.

وتنخرط المبادرة في هذا المسار عبر برامج متعددة تراعي مقاربة شمولية بين القطاعات، تشمل الصحة، التعليم، والإدماج الاقتصادي، مع التركيز على تجاوز العوائق الجغرافية والثقافية التي قد تعيق استفادة النساء والفتيات، خصوصا في العالم القروي.

وفي المجال الصحي، تركز المبادرة على دعم صحة الأم والطفل وتنمية الطفولة المبكرة، حيث ساهمت برامجها في تقليص الوفيات بين الأمهات والرضع وتعزيز متابعة الحمل والولادة بوسط مراقب، فضلا عن تشجيع الرضاعة الطبيعية. وتم إنشاء منظومة للصحة الجماعاتية تعتمد على دار الأمومة والمراكز الصحية المتوسطة، لتعزيز الرعاية الصحية بالقرى والمناطق النائية.

أما في التعليم، فقد أطلقت المبادرة برامج لتعميم التعليم الأولي المجاني والجيد، مع إحداث أكثر من 10 آلاف وحدة تعليمية بطاقة استيعابية تصل إلى 300 ألف مقعد، ما أتاح خلق نحو 11 ألف فرصة عمل، جلها لفائدة نساء قرويات، وأسهم في رفع نسبة تمدرس الفتيات بالوسط القروي من 25٪ إلى 76٪ خلال السنوات الأخيرة. كما دعمت المبادرة تمدرس الفتيات من خلال دور الطالبة، وتعزيز النقل المدرسي، وتقديم دروس الدعم، فضلا عن الاهتمام بالصحة المدرسية.

وفي مجال الإدماج الاقتصادي، مولت المبادرة أكثر من 5 آلاف مشروع تعاوني نسوي، ووفرت الدعم الفني والمالي لأكثر من 5 آلاف مشروع فردي تقوده شابات قرويات، ما ساهم في تعزيز قدرات النساء وتمكينهن اقتصاديا. كما أنشأت ودعمت أكثر من 750 مركزا للنساء في وضعية صعبة لتقديم الدعم الاجتماعي وتعزيز قدراتهن على الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مع مواكبة أطفالهن وضمان تمدرسهم.

وعلى الصعيد العام، ساهمت المبادرة في تحسين ظروف حياة الساكنة القروية عبر بناء الطرق والمرافق الأساسية وتوسيع الولوج إلى الماء والكهرباء، ما قلص من وقت الأعمال المنزلية للنساء القرويات ومكنهن من المشاركة في أنشطة مدرة للدخل وتحسين ظروف تمدرس الفتيات.

كما عززت المبادرة تمثيلية النساء في هيئات الحكامة الترابية، حيث بلغ عدد الأعضاء النشيطين حوالي 15 ألف عضو، مع حضور مهم للنساء في اللجان الجهوية والإقليمية والمحلية، لضمان مشاركتهن في اتخاذ القرارات المرتبطة بالتنمية البشرية.

ويخلص البلاغ إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ترى في تمكين المرأة ليس مجرد التزام اجتماعي، بل خيارا استراتيجيا لبناء مجتمع متوازن، حيث يشكل الاستثمار في قدرات النساء وتوسيع مشاركتهن رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة وعادلة تعود بالنفع على المجتمع ككل.

و م ع