تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم الدريوش اهتماما خاصا بتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا، من خلال برامج دعم ومواكبة تساعدهن على تحسين ظروفهن المعيشية وإدماج مشاريعهن في النسيج الاقتصادي المحلي.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بالإقليم، بلال لغماني، أن المرحلة الثالثة من المبادرة تركز على الرأسمال البشري، مع الاهتمام بالنساء والشباب، وتفعيل آليات دعم الفئات الهشة وفق التوجيهات الملكية السامية.
وأشار لغماني إلى أن منصة الشباب تعد فضاء محوريا للاستقبال والإرشاد، حيث تستفيد النساء من مواكبة تقنية واجتماعية تساعدهن على تحويل أفكار مشاريعهن إلى مقاولات عملية. كمثال على ذلك، مشروع “حلويات أم البنات” للسيدة وردة الحرفي، الذي استفاد من دعم مالي بقيمة 100 ألف درهم من المبادرة، ضمن غلاف إجمالي قدره 112 ألف درهم، ما مكن صاحبته من إطلاق مشروع إنتاج وبيع الحلويات التقليدية والعصرية.
وأكد لغماني أن المبادرة دعمت حتى الآن 33 مشروعا نسائيا في إطار محور ريادة الأعمال بغلاف مالي إجمالي بلغ 4,4 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بمبلغ 3,1 مليون درهم، إضافة إلى مواكبة ودعم 10 تعاونيات نسائية بتكلفة إجمالية بلغت 1,8 مليون درهم، منها 1,17 مليون درهم مساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقالت وردة الحرفي إن دعم المبادرة شكل نقطة تحول حاسمة في مسارها المهني، مشيرة إلى أن محلها يشهد إقبالا ملحوظا بفضل جودة المنتجات والخبرة المتوفرة لدى النساء العاملات بالمشروع. وأضافت أن المشروع يضم حاليا فريق عمل عائلي من بناتها الثلاث، مع تطلعها لتوسيع النشاط وتكوين وإدماج فتيات أخريات في المنطقة، بما يسهم في تعزيز استقلالية المرأة اقتصاديا ودعم التنمية المحلية المستدامة.
وتعكس هذه المبادرات الدينامية التي يشهدها إقليم الدريوش في محاربة الهشاشة وتشجيع التمكين المالي والاجتماعي للنساء، بما يتماشى مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وحرصها على تعزيز اندماج النساء في الاقتصاد المحلي.
و م ع