jeudi 5 mars 2026 - 14:25

الجديدة تحتفي بالهوية الروحية المغربية في الدورة الثانية لـ »رمضانيات المديح والسماع »

أسدل الستار مساء أمس الأربعاء بمسرح « عفيفي » بمدينة الجديدة على فعاليات الدورة الثانية لتظاهرة « رمضانيات المديح والسماع »، التي نظمتها مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي تحت شعار الاحتفاء بالموروث الروحي والوطني للمملكة، بالتعاون مع المجلس العلمي المحلي.

وجاءت هذه الدورة لتخلد ذكرى ميلاد خير البرية ﷺ، وتزامنت مع الاحتفاء بالذكرى الخمسين لـ ملحمة المسيرة الخضراء، في إطار تعزيز قيم التسامح والصفاء التي يرسخها فن السماع الصوفي، وإبراز دوره في صياغة الهوية الروحية المغربية.

وأكد عضو المجلس العلمي المحلي بالجديدة، عدنان زهار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة اكتسبت طابعا استثنائيا لتزامنها مع مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد المصطفى ﷺ، مشددا على الدور الرفيع لفن السماع في ترقية الروح والعقل، ودعوته للساكنة إلى الانفتاح على هذا الموروث الأصيل والاستفادة من قيمه الفنية والروحية.

من جانبه، أبرز رئيس مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، مولاي أحمد الصديقي، أن التظاهرة تهدف إلى النهوض بالمدينة وإحياء ما أسماه بـ »الأخلاق الجمالية » والقيم الروحية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدا مساهمتها في الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة، انسجاما مع العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لصيانة الموروث الديني والثقافي للمملكة.

وشهدت الأمسية الختامية شقا معرفيا، تمثل في مداخلة للأستاذ نور الدين الصوفي، المتخصص في التاريخ الأندلسي، تناول خلالها الجذور التاريخية والجمالية لفن المديح والسماع بالمغرب، تلتها وصلات إنشادية قدمتها المجموعة العباسية للأمداح النبوية، أتحفت الحضور بقصائد مستوحاة من التراث الصوفي الأصيل، ما أضفى على التظاهرة أبعادا تعليمية وفنية تعكس عمق الثقافة الروحية المغربية.

و م ع