📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

مهرجان الفنون التراثية بقلعة السراغنة.. احتفاء بالهوية وتثمين للموروث الثقافي

مهرجان الفنون التراثية بقلعة السراغنة.. احتفاء بالهوية وتثمين للموروث الثقافي

انطلقت، مساء الخميس بمدينة قلعة السراغنة، فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للفنون التراثية، المنظم تحت شعار « الفنون التراثية .. هوية راسخة »، وذلك في أجواء احتفالية تؤكد مكانة الموروث الثقافي في صون الهوية الوطنية وتعزيز إشعاعها.

ويستمر هذا الحدث الثقافي، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) إلى غاية 28 شتنبر الجاري، بشراكة مع عمالة إقليم قلعة السراغنة والمجلس الإقليمي والجماعي، وسط حضور وازن لفعاليات ثقافية وفنية وأكاديمية، يتقدمها عامل الإقليم، سمير اليزيدي.

شهد حفل الافتتاح، لحظة مؤثرة تمثلت في تكريم شخصيتين بارزتين في مجال الفنون التراثية: الفنانة السعدية الغالي، التي بصمت على مسار لافت في مجال الفنون الشعبية النسائية، والفنان حسن قسباوي، أحد الوجوه المتميزة في الموسيقى التراثية.

واعتبر المحتفى بهما، أن هذا التكريم « التفاتة رمزية تعكس اعترافا بعطاءات الفنانين »، مؤكدين أنه يشكل دافعا لمزيد من الإبداع ونقل التراث للأجيال المقبلة.

عرف الحفل الفني، تقديم لوحات فنية عكست غنى وتنوع الفنون التراثية المغربية، حيث أتحفت المجموعة الناصرية للأمداح الجمهور بوصلة روحانية، فيما أبدعت مجموعة حمادشة (حي اضراوة) في إيقاعاتها المميزة.

كما أشعلت فرقة عبيدات الرما الحمومي الأجواء، بعرض حماسي جمع بين الطابع الاحتفالي والإيقاعات الراقصة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية للثقافة بمراكش آسفي، أسماء لقماني، أن المهرجان يجسد « الرهان الكبير الذي توليه الوزارة للموروث الثقافي غير المادي، باعتباره ركيزة أساسية للهوية الوطنية ».

وأضافت أن هذه التظاهرة تشكل « فرصة للتعريف بالفرق التراثية القادمة من مختلف ربوع المملكة (21 فرقة محلية ووطنية)، وفضاء للاحتفاء بفنانين أسهموا في صون وحماية الفنون الشعبية المغربية ».

لا يقتصر المهرجان على الجانب الفني فقط، بل يشمل أيضا تنظيم ندوة علمية بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين متخصصين في قضايا التراث والفنون المشهدية، إلى جانب ورشات تكوينية موجهة للشباب حول تقنيات التوثيق وصيانة الفنون الشعبية.

كما تحتضن ساحة « جنان روما » سهرات كبرى بمشاركة فرق فلكلورية من مختلف جهات المملكة، مما يحول المدينة إلى قبلة لعشاق الفنون الشعبية ورواد الثقافة التراثية.

من خلال هذه الدورة، تسعى وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) إلى المساهمة في إشاعة قيم التنوع والانفتاح الثقافي، عبر إبراز التراث المغربي في غناه وتعدده، وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا، بما يجعل من المهرجان محطة سنوية لترسيخ الفخر بالهوية ودعم التنمية الثقافية المستدامة.

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *