في إطار تعزيز مراقبة قطاع البناء والتعمير وضمان احترام المقتضيات القانونية، تتواصل عملية تفعيل آلية شرطة التعمير بعمالة مراكش، التي تمثل إطارا مؤسساتيا يهدف إلى رصد المخالفات والتدخل الفوري لحماية النسيج العمراني للمدينة.
ووفق بلاغ صادر عن ولاية جهة مراكش آسفي، تأتي هذه العملية في سياق الدينامية العمرانية المتسارعة التي تعرفها عمالة مراكش، مع التركيز على الحفاظ على جمالية المشهد الحضري وضمان التوازن بين التطوير العمراني وحماية البيئة الحضرية.
وتعتمد الآلية على مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين في مجال التعمير، من بينها عمالة ومجلس عمالة مراكش، جماعة مراكش، جماعة المشور القصبة، المفتشية الجهوية للتعمير وإعداد التراب الوطني، والوكالة الحضرية لمراكش، ما يسهم في توحيد الجهود وتحقيق الالتقائية في تدبير الشأن العمراني.
ويتم تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال زيارات ميدانية منتظمة لأوراش البناء، حيث ترصد المخالفات فورا وتحرر التقارير اللازمة لإحالتها على الجهات المختصة، ما أسهم في تحقيق أثر ردعي ملموس وتراجع عدد المخالفات، مع ترسيخ وعي أكبر لدى المنعشين العقاريين والمواطنين حول الالتزام بالقوانين المعمول بها.
كما تم إحداث مكتب خاص بخلية شرطة التعمير لاستقبال شكايات وتظلمات المواطنين، حيث تتم معالجة هذه الملاحظات بسرعة وجدية، مع إحالتها على اللجان الميدانية للتحقق واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، في إطار سياسة القرب وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
هذه الآلية تؤكد حرص السلطات المحلية على الجمع بين التطوير العمراني المستدام وحماية المظهر الحضري لمراكش، مع ترسيخ مبدأ الشفافية والمراقبة المستمرة لضمان جودة البناء والتعمير بالمدينة.
و م ع