lundi 16 février 2026 - 17:41

أسواق تيزنيت تنتعش قبيل رمضان وسط وفرة في العرض ومراقبة للأسعار

مع اقتراب حلول شهر رمضان، تشهد الأسواق الشعبية بمدينة تيزنيت حركية تجارية لافتة، تعكس استعداد الأسر لاقتناء مستلزمات الشهر الفضيل من مواد غذائية وتوابل وحلويات تقليدية تشكل ركائز أساسية في مائدة الإفطار.

ويبرز السوق البلدي “20 غشت” كأحد أهم الفضاءات التجارية التي تعرف إقبالا متزايدا، حيث تتنوع المعروضات بين التمور، والتوابل، والقطاني، والخضر والفواكه، فضلا عن مكونات الحلويات الرمضانية الشهيرة مثل “الشباكية” و“البريوات” و“السفوف”، التي تحافظ على حضورها القوي في العادات الغذائية المحلية رغم التحولات التي طرأت على أنماط الاستهلاك.

وأكد مهنيون أن تموين السوق يتم بشكل منتظم، مع توفر كميات كافية لتلبية الطلب المتزايد، مشيرين إلى أن الأسعار تبقى في مجملها مستقرة، باستثناء بعض التغيرات المحدودة المرتبطة بطبيعة العرض والطلب. كما شددوا على التزامهم بإشهار الأثمنة واحترام معايير الجودة، في ظل زيارات تفتيش دورية تقوم بها اللجان المختصة.

وفي هذا السياق، تكثف اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة الأسعار والجودة التابعة لإقليم تارودانت حملاتها الميدانية، من خلال مراقبة شروط التخزين وسلامة المنتجات المعروضة، إلى جانب تتبع مستوى الأسعار ومحاربة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات محتملة، حفاظا على القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتسعى هذه التدابير التنظيمية إلى ضمان توازن السوق خلال فترة تعرف عادة ارتفاعا في الطلب، مع تأمين تموين عادي ومستمر، بما يتيح للأسر الاستعداد لرمضان في أجواء من الطمأنينة والاستقرار التمويني.

وتعكس هذه الحركية السنوية بأسواق تيزنيت ارتباط الساكنة بتقاليدها الرمضانية المتوارثة، حيث يظل التحضير المسبق للشهر الكريم مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء طقوس الطهي التقليدي التي تميز المطبخ المغربي.

و ع م