احتضنت مدينة الرباط، اليوم الاثنين، أشغال ندوة دولية حول موضوع “مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك”، بمبادرة من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وذلك في إطار تعزيز مساهمة البحث العلمي في تطوير سياسات السلامة الطرقية بالمغرب.
وتهدف هذه التظاهرة، المنظمة على مدى يومين، إلى تسليط الضوء على الدينامية البحثية في مجال السلامة الطرقية واستعراض أبرز المنجزات العلمية، مع تحفيز الأوساط الجامعية على الانخراط بشكل أعمق في دراسة العوامل المؤثرة في حوادث السير، خاصة ما يرتبط بالسلوك البشري وإدراك المخاطر لدى مستعملي الطريق.
ويرى المنظمون أن البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية لبناء سياسات عمومية ناجعة، قائمة على المعطيات الدقيقة والتحليل الرصين، بما يسهم في ترشيد القرار العمومي وتوجيه التدخلات القطاعية نحو حلول أكثر فعالية واستدامة. وفي هذا السياق، يعول على الجامعات ومراكز البحث للاضطلاع بدور محوري في مواكبة الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026.
وتسعى الوكالة إلى إرساء شراكات مؤسساتية أكثر تنظيما مع الوسط الأكاديمي، من أجل تطوير أبحاث نظرية وتطبيقية قادرة على تفكيك محددات ظاهرة انعدام السلامة الطرقية، واقتراح حلول عملية تستجيب لخصوصيات السياق الوطني.
وتتناول أشغال الندوة عدة محاور علمية، من بينها تأثير السلوك الإنساني على مستوى السلامة، ونتائج الدراسات المنجزة حول الوقاية من حوادث السير، إضافة إلى تحليل علاقة إدراك مستعملي الطريق ببيئتهم الطرقية بسلوكهم الفعلي أثناء القيادة. كما تبحث الندوة دور البنيات التحتية والتجهيزات في توجيه السلوك والحد من المخاطر، مع التركيز على فئة مستعملي الطريق عديمي الحماية، وفي مقدمتهم مستعملو الدراجات النارية.
ويتضمن البرنامج كذلك جلسة تقنية مخصصة لتدبير سلوك السائقين، في أفق بلورة توصيات عملية تدعم جهود الحد من حوادث السير.
ويشارك في هذا المنتدى ممثلون عن قطاعات ومؤسسات معنية بالسلامة الطرقية، إلى جانب أساتذة وباحثين من جامعات عمومية وخاصة، وخبراء دوليين، فضلا عن فاعلين من القطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني، في مقاربة تشاركية تروم توحيد الجهود من أجل طرق أكثر أمانا.
و م ع