أكد وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح، اليوم الخميس بإسطنبول، أن المملكة تجعل من التعاون مع الدول الإسلامية في قطاعي النقل واللوجستيك خيارا استراتيجيا متكاملا ضمن سياساتها التنموية، مضيفًا أن هذا النهج يعكس توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك.
وجاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي، حيث شدد الوزير على أهمية التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات المرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد، والتغير المناخي، والتحولات التكنولوجية، مؤكدا أن تطوير ممرات لوجيستيكية متعددة الوسائط يربط بين الموانئ والمنصات الاستراتيجية للدول الأعضاء يشكل رافعة لتعزيز التكامل الإقليمي.
وأوضح الوزير أن المغرب يشهد دينامية استثمارية واسعة في قطاع النقل واللوجستيك، تشمل تطوير أقطاب مينائية استراتيجية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب تحديث الشبكة السككية والقطار فائق السرعة لتعزيز الربط الحضري والاقتصادي، فضلا عن برامج تطوير البنيات المطارية لرفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى نحو 80 مليون مسافر سنويا، وتحسين جودة الخدمات، بما يتواكب مع الاستعدادات لكأس العالم 2030.
كما أكد السيد قيوح أن المغرب مستعد لتقاسم خبراته مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من خلال مشاريع مشتركة، مشيرا إلى المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى تعزيز وصول دول الساحل إلى الواجهة الأطلسية عبر تطوير الممرات اللوجيستيكية والبنيات التحتية المرتبطة بها.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير الدول الأعضاء إلى المشاركة في المنتدى العالمي لدعم التنفيذ (ICAO GISS 2026) المزمع تنظيمه بمدينة مراكش من 14 إلى 16 أبريل المقبل، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات سلامة الطيران والتنظيم وبناء القدرات، بما يعزز التعاون اللوجيستيكي والنقل بين الدول الإسلامية.
و م ع