lundi 9 février 2026 - 16:51

سلطات سيدي قاسم تطلق عملية دعم إنساني وفلاحي لفائدة ساكنة الحوافات المتضررة من الفيضانات

باشرت سلطات إقليم سيدي قاسم، أمس الأحد، عملية ميدانية لإيصال مساعدات إنسانية وفلاحية إلى ساكنة الجماعة القروية الحوافات، بدعم من فرق تابعة للقوات المسلحة الملكية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة وارتفاع منسوب المياه الذي تسبب في عزل عدد من الدواوير.

وشملت هذه العملية توزيع 32 طنا من الشعير لفائدة مربي الماشية، إلى جانب 400 قفة من المواد الغذائية الأساسية موجهة للأسر المتضررة، في خطوة تروم ضمان الأمن الغذائي والحفاظ على الثروة الحيوانية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمنطقة.

وتم تنفيذ عملية توزيع الشعير المجاني تحت إشراف القوات المسلحة الملكية، وبتنسيق مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، بهدف دعم مربي الماشية الذين واجهوا صعوبات كبيرة في التزود بالأعلاف، بسبب انقطاع المسالك وغياب الولوج إلى الأسواق والمراعي جراء الفيضانات.

وفي الجانب الإنساني، حرصت السلطات المحلية على إيصال القفف الغذائية إلى الأسر المعزولة بجماعة الحوافات، التي تضررت بشكل كبير من ارتفاع منسوب المياه، وذلك لضمان تلبية الحاجيات الأساسية للسكان في هذه الظرفية الاستثنائية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عبد الله أملال، رئيس دائرة التنمية الفلاحية بمشرع بلقصيري، أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب فعل آلية استعجالية لمواكبة الساكنة المتضررة من الفيضانات، من خلال دعم عمليات الإغاثة والإجلاء، وتوفير الإمكانيات اللوجستية الضرورية لضمان سلامة المواطنين ومواشيهم.

وأضاف أن تدخلات المكتب شملت المشاركة في نقل السكان والماشية إلى مناطق آمنة، وتعبئة مراكزه لتقديم الدعم، إلى جانب إطلاق حملة واسعة لتوزيع أعلاف الماشية، خاصة بدوار القرية المرضية بجماعة الحوافات.

وأكد أن هذه العملية ستتواصل خلال الأيام المقبلة لتشمل كافة الدواوير والمناطق المتضررة بسهل الغرب، في إطار مقاربة تضامنية تهدف إلى الحد من الخسائر وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.

من جهته، عبر أحمد، وهو مزارع ومربي ماشية من الجماعة، عن ارتياحه لهذه المبادرة، معتبرا أن الدعم المقدم جاء في الوقت المناسب، في ظل صعوبة الوصول إلى المراعي والأسواق، مشيدا بسرعة تدخل السلطات وتعبئة مختلف المتدخلين.

وتتواصل هذه العملية تحت إشراف السلطات الإقليمية، وبتنسيق مع القوات المسلحة الملكية وفعاليات المجتمع المدني، لضمان تغطية شاملة للمناطق المتضررة وتعزيز صمود الساكنة في مواجهة آثار الفيضانات.

و م ع