قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات تمديد تعليق الدراسة إلى غاية يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، وذلك بسبب استمرار الاضطرابات الجوية التي يشهدها الإقليم، وما خلفته من أضرار على مستوى البنيات التعليمية.
وأوضح المدير الإقليمي، إبراهيم واحمو، أن هذا القرار يهم جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، إضافة إلى وحدات التعليم الأولي ومراكز التربية غير النظامية، مشددا على أن سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية تبقى أولوية قصوى في ظل الظروف المناخية الراهنة.
وفي مقابل تعليق الدراسة الحضورية، أكد واحمو استمرار العملية التعليمية عن بعد، من خلال الاعتماد على الدروس الرقمية المسجلة، سواء تلك المنتَجة من طرف المديرية أو المتاحة عبر منصة “تلميذ تيس”، التي تتيح الولوج إلى المحتوى التعليمي دون استهلاك رصيد الأنترنيت.
وأضاف المسؤول الإقليمي أن المصالح المركزية والأكاديمية الجهوية لجهة فاس–مكناس تواكب هذه العملية بشكل مستمر، مشيرا إلى تواصل المديرية مع مديري المؤسسات التعليمية من أجل تسهيل ولوج التلاميذ والأساتذة إلى الموارد الرقمية، إلى جانب إشراك جمعيات أمهات وآباء التلاميذ في تحفيز أبنائهم على متابعة دروسهم عن بعد.
وفي السياق ذاته، أبرز واحمو أن المديرية أطلقت، بتنسيق مع المفتشين التربويين، برنامجا لإنتاج وبث دروس عن بعد عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، انطلق منذ يوم الجمعة الماضي ولاقى تفاعلا إيجابيا، مع العمل على تحسين جودته التقنية وتوسيع برمجته لتشمل حصصا صباحية ومسائية.
كما يتم استثمار الاستوديو الرقمي الإقليمي في تسجيل وبث الدروس مباشرة، إضافة إلى استخدام منصة “Teams”، بما يضمن استمرارية التعلمات خلال فترة تعليق الدراسة وبعد استئنافها.
وعلى مستوى الحصيلة، كشف المدير الإقليمي أن التساقطات المطرية الغزيرة تسببت، إلى حدود يوم السبت 7 فبراير 2026، في تضرر 92 حجرة دراسية، و21 سورا، و35 مرفقا إداريا، إضافة إلى 7 أقسام داخلية، موضحا أن الأضرار شملت تسرب المياه، وانهيار بعض السياجات، وتلف تجهيزات تعليمية.
وأشار إلى أن عددا من الحجرات التعليمية سيخضع للإغلاق المؤقت قصد إعادة البناء، مؤكدا انطلاق مساطر الصفقات الخاصة بالإصلاح وإعادة التأهيل، إلى جانب إعطاء الأولوية للحجرات الهشة ضمن برنامج العمل برسم السنة المالية 2026.
وختم واحمو بالتأكيد على إعداد برنامج إقليمي ومحلي لاستدراك الدروس بعد استئناف الدراسة، مع تكثيف حصص الدعم التربوي، خاصة داخل مؤسسات وإعداديات الريادة، ضمانا لتكافؤ الفرص التعليمية بين جميع المتعلمين.