عادت السلطات المينائية الإسبانية إلى تعليق حركة العبارات البحرية بين ميناء طريفة وميناء طنجة، على خلفية تدهور الأحوال الجوية بمضيق جبل طارق، ما أدى إلى اضطرابات متجددة في الملاحة البحرية بالمنطقة.
وأفادت سلطات ميناء خليج الجزيرة الخضراء بأن الظروف الجوية غير الملائمة ما تزال تلقي بظلالها على النشاط المينائي، الأمر الذي استدعى الإبقاء على قيود خاصة بتنظيم حركة الشاحنات المتجهة نحو ميناء طنجة المتوسط، في مقابل السماح باستمرار الولوج إلى محطات الحاويات.
وفي الوقت الذي تواصل فيه العبارات الرابطة بين ميناء الجزيرة الخضراء وموانئ شمال إفريقيا رحلاتها، تواجه الملاحة صعوبات كبيرة بسبب اضطراب البحر وقوة الرياح، ما يفرض على السلطات المينائية اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة النقل البحري.
ووصف رئيس هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء الوضع بأنه استثنائي، مشيرا إلى أن استمرار الاضطرابات الجوية لفترة طويلة يعد أمرا غير مألوف، وأثر بشكل مباشر على وتيرة العمل داخل الميناء وعلى حركة العبور عبر المضيق.
وأظهرت المعطيات الرسمية أنه منذ الاستئناف الجزئي لحركة الملاحة البحرية نهاية الأسبوع الماضي، تم نقل آلاف الشاحنات في الاتجاهين بين الضفتين، إلى جانب ولوج عدد مهم من الوحدات إلى محطات الحاويات، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرفه البنية المينائية خلال فترات الاضطراب المناخي.
وفي هذا السياق، شددت السلطات المينائية على أن تدبير هذا الوضع الاستثنائي يتم بتنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين، مع التأكيد على أهمية التفكير في حلول لوجستية بديلة ومستدامة لمواجهة تحديات النقل البحري في مثل هذه الظروف.
و م ع