في تطور قضائي لافت، قد يعيد رسم مسار التحقيقات، أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، اليوم الاثنين، قرارا يقضي باستخراج جثة الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي”، من أجل إخضاعها لمعاينة وتشريح طبي جديد.
ويأتي هذا القرار في إطار المساعي الرامية إلى تسليط المزيد من الضوء على ظروف وملابسات وفاة الطفل، حيث اعتبر القاضي أن إعادة التشريح قد تساهم في كشف معطيات إضافية من شأنها أن تساعد على استجلاء الحقيقة وضمان العدالة.
مصادر قضائية، أوضحت أن قرار إعادة التشريح يندرج ضمن الصلاحيات القانونية المخولة لقاضي التحقيق، خاصة في القضايا التي تثير الرأي العام وتطرح تساؤلات حول ظروفها وملابساتها، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تدعيم مسار البحث القضائي بمعطيات دقيقة وموضوعية.
وتجدر الإشارة، إلى أن قضية الطفل محمد بويسلخن، أثارت موجة واسعة من التعاطف والانشغال على المستويين المحلي والوطني، باعتباره كان يُعرف بـ”الطفل الراعي” الذي ارتبط اسمه بظروف اجتماعية وإنسانية خاصة، وهو ما جعل قضيته تحظى بمتابعة دقيقة من طرف الرأي العام ووسائل الإعلام.
ويرتقب أن تساهم نتائج التشريح الطبي الجديد في تقديم معطيات حاسمة قد تُحدد بشكل أوضح طبيعة الوفاة وظروفها، بما يتيح للقضاء اتخاذ القرارات المناسبة في هذه القضية التي مازالت قيد التحقيق.