اجتمع اليوم الجمعة بمراكش مجموعة من الفاعلين الوطنيين والدوليين في المجال الصحي، في إطار فعاليات الدورة الخامسة للقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية، لمناقشة أحدث المستجدات والتوجهات في هذا القطاع الحيوي، الذي يعد ركيزة أساسية لتعزيز جودة الخدمات الصحية والسلامة الطبية والسيادة الوطنية في المجال الصحي.
وينظم هذا اللقاء العلمي تحت شعار « الهندسة البيوطبية.. عامل محفز لتنسيق الجهود في المنظومة الصحية المغربية » من قبل الجمعية المغربية البيوطبية، ويهدف إلى فتح نقاش معمق حول الابتكار التكنولوجي والتحولات الكبرى التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية، في ظل إصلاحات واسعة ومتسارعة.
وفي كلمة له، اعتبر رئيس الجمعية المغربية البيوطبية، مصطفى الأنصاري، أن الدورة الخامسة تمثل منصة استراتيجية لتوحيد الرؤى وتطوير الهندسة الطبية الحيوية بالمغرب، مع التركيز على دورها كحلقة وصل بين السياسات الصحية والتقدم التكنولوجي ومتطلبات جودة العلاج. وأضاف الأنصاري أن اللقاء يتناول موضوعات مثل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتدبير دورة حياة المعدات الطبية، بما يعزز سلامة المرضى ويحفز الابتكار والبحث العلمي.
ومن جانبه، أشار جمال سعيدي، ممثل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى أن الهندسة البيوطبية تشكل ركنا أساسيا في تحسين أداء المؤسسات الصحية وضمان جودة الخدمات، مؤكدا أن تطوير منظومة متكاملة لإدارة التجهيزات الطبية يمثل شرطا لتحقيق الإصلاحات الصحية الموصى بها في التوجيهات الملكية السامية.
بدوره، شدد البروفيسور سعيد الزوهير، عميد كلية الطب والصيدلة بمراكش، على الدور المحوري للمؤسسات الجامعية في دعم البحث التطبيقي وتكوين الموارد البشرية المؤهلة في مجالات الهندسة الطبية الحيوية والصحة الرقمية، بما يضمن توافق التكوين الأكاديمي مع احتياجات المنظومة الصحية الوطنية.
كما أكد ممثلو المؤسسات الصحية، بما فيها الطب العسكري وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، على أهمية تعزيز الحكامة في اقتناء وصيانة المعدات الطبية وتطبيق المعايير التنظيمية، مشددين على ضرورة إعداد مهندسين بيوطبيين قادرين على التفاعل مع التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والأمن السيبراني.
ويتضمن برنامج اللقاء على مدى ثلاثة أيام محاضرات علمية، موائد مستديرة، ورشات تقنية، ومعرض مهني يضم أكثر من 50 عارضا وطنيا ودوليا، بمشاركة أكثر من 60 متدخلا وممثلين عن أكثر من 10 جمعيات إفريقية ودولية، في إطار تعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة في مجال الهندسة الطبية الحيوية.
و م ع