الجمعة 3 يوليو 2026 - 12:21

موكب احتفالي يفتتح الدورة الـ55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش وسط أجواء تراثية مبهرة

استهلت مدينة مراكش، مساء أمس الخميس، فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، بموكب احتفالي ضخم جمع عشرات الفرق الفنية المغربية والدولية في لوحة فنية جسدت ثراء التراث اللامادي للمملكة، وسط حضور جماهيري كبير من سكان المدينة وزوارها.

وانطلق الموكب من أمام قصر البلدية، قبل أن يجوب أبرز شوارع المدينة الحمراء على امتداد نحو أربعة كيلومترات، مرورا بشارع محمد الخامس ومسجد الكتبية وساحة جامع الفنا، وصولا إلى قصر البديع، الذي يحتضن السهرات الرئيسية للمهرجان.

وعلى طول مسار الاستعراض، تفاعل الجمهور مع العروض الفرجوية والإيقاعات الشعبية التي قدمتها الفرق المشاركة، حيث امتزجت الموسيقى التقليدية بالرقصات الفلكلورية والعربات المزينة، في مشهد احتفى بتنوع الموروث الثقافي المغربي وأبرز غناه وتعدده.

وأكد مدير المهرجان ورئيس جمعية الأطلس الكبير، محمد الكنيدري، أن شعار الدورة الحالية، “الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم”، يعكس الرغبة في إبراز استمرارية الفنون التقليدية المغربية وقدرتها على مواكبة التحولات مع الحفاظ على أصالتها وقيمها الحضارية. وأضاف أن مراكش ظلت على مر التاريخ فضاء للإشعاع الثقافي، وأن المهرجان يشكل فرصة للتعريف بالموروث الفني الوطني أمام الجمهور المغربي والأجنبي.

من جهته، شدد رئيس فرقة عبيدات الرمى بخريبكة، مصطفى الزهراوي، على أهمية المهرجان في صون الفنون الشعبية وضمان انتقالها إلى الأجيال الجديدة، معتبرا أن المحافظة على هذا التراث مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين الثقافيين.

وتتواصل فعاليات المهرجان، الذي يعد أعرق مهرجان للفنون الشعبية بالمغرب، بتنظيم عروض وسهرات تحتضنها فضاءات تاريخية بارزة، من بينها قصر البديع وساحة جامع الفنا ومدرسة ابن يوسف، بمشاركة فرق تمثل مختلف جهات المملكة، إلى جانب فرق فنية من إفريقيا والصين.

ويزخر برنامج الدورة بعروض متنوعة تحتفي بفنون أحيدوس، والدقة المراكشية، والعيطة، وعبيدات الرمى، وكناوة، والركادة، والطبالة، وعيساوة، والكدرة، فضلا عن سهرات فنية يحييها عدد من الفنانين، من بينهم أوركسترا عبدو الغالي، ونبيلة معن، وهند النعيرة، على أن تختتم التظاهرة بسهرة “ليلة النجوم”، التي ستشهد تكريم الفنانة زينة الداودية، احتفاء بمسيرتها الفنية وإسهاماتها في الأغنية الشعبية المغربية.

و م ع