الأربعاء 1 يوليو 2026 - 12:09

أخنوش: الحكومة خصصت 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف وتعزيز الأمن الغذائي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة حزمة من البرامج الاستثنائية لمواجهة تداعيات الجفاف والتقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية، مبرزا أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تعزيز السيادة الغذائية ودعم مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.

وخلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، المخصصة لمناقشة موضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أوضح أخنوش أن الحكومة خصصت غلافا ماليا إجماليا بلغ 20 مليار درهم لتنفيذ برامج استعجالية ساهمت في التخفيف من آثار الجفاف، ودعم الفلاحين والمنتجين، إلى جانب الحفاظ على استمرارية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الإجراءات شملت توفير نحو 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن، فضلا عن دعم إنتاج الخضروات الأساسية، وفي مقدمتها الطماطم والبطاطس والبصل، إضافة إلى توفير كميات كبيرة من البذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية الممتدة بين 2023 و2025.

وأضاف أن الحكومة عملت أيضا على توزيع 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة، استفاد منها أكثر من 160 ألف فلاح، إلى جانب تعزيز إمكانيات القرض الفلاحي بهدف تسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويلات الضرورية لتطوير أنشطتهم.

وفي سياق متصل، كشف أخنوش أن الحكومة شرعت، تنفيذا للتوجيهات الملكية، في تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بميزانية تناهز 12 مليار درهم، يعتمد على تقديم دعم مباشر للمربين، بعد إنجاز عملية إحصاء وطنية أسفرت عن تسجيل حوالي مليون و200 ألف كساب، بما يتيح توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية.

وأوضح أن البرنامج يركز على دعم صغار الفلاحين والكسابة، والتخفيف من مديونيتهم، والحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين مداخيل الأسر القروية.

كما أبرز رئيس الحكومة أن السلطة التنفيذية اتخذت إجراءات إضافية لدعم السوق الوطنية، من بينها تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الماشية المخصصة للذبح والتسمين وعدد من المواد الأساسية، مشيرا إلى أن هذه التدابير ترافقت مع تعبئة 135.6 مليار درهم لفائدة صندوق المقاصة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى نهاية 2025، لضمان استقرار التموين والحد من تأثير ارتفاع الأسعار.

وفي ختام عرضه، أكد أخنوش أن توسيع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ليشمل 3.9 ملايين أسرة، تضم نحو 12 مليون مستفيد، ساهم إلى جانب مختلف التدابير الحكومية في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية، والحد من التضخم الغذائي، معتبرا أن هذه النتائج تعكس التزام الحكومة بمواصلة دعم الأمن الغذائي وتعزيز صمود القطاع الفلاحي.