ترأس المغرب، الثلاثاء بالعاصمة البرتغالية لشبونة، أشغال الدورة الـ123 لمجلس أعضاء المجلس الدولي للزيتون، بصفته الرئيس الحالي للمنظمة، وذلك بمشاركة وفود الدول الأعضاء وعدد من الدول المراقبة والمنظمات الدولية، في ظل تحديات متزايدة تواجه قطاع الزيتون على الصعيد العالمي.
وشهدت الدورة حضور ممثلين عن 22 دولة عضوا في المجلس، إلى جانب وفود من دول مراقبة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والبيرو وسوريا، فضلا عن ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية متخصصة في المجال الزراعي.
وفي افتتاح أشغال الدورة، أكد ممثل المملكة المغربية، توفيق العشبي، مدير تنمية سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب سيواصل، خلال رئاسته للمجلس، دعم جهود الدول الأعضاء وتعزيز التعاون الدولي بما يسهم في تطوير قطاع الزيتون وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
وأوضح العشبي أن قطاع الزيتون يواجه تحديات متنامية، في مقدمتها تداعيات التغيرات المناخية، والحاجة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية، وتحسين استدامة أنظمة الإنتاج، إلى جانب الارتقاء بجودة زيت الزيتون وزيتون المائدة وتوسيع حضورهما في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تكثيف التعاون بين الدول الأعضاء، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتطوير معايير الجودة، ودعم الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع توسيع عضوية المجلس وتعزيز حضوره الدولي.
كما رحب بانضمام باكستان إلى المجلس الدولي للزيتون، معتبرا أن هذه الخطوة ستعزز انفتاح المنظمة وتوسع دائرة التعاون بين أعضائها، بما يخدم مستقبل القطاع على المستوى العالمي.
وأشاد رئيس المجلس كذلك بالجهود التي تبذلها الأمانة التنفيذية للمجلس، بقيادة المدير التنفيذي خايمي ليلو، في تنفيذ برامج المنظمة، مثمنا مساهمة مختلف اللجان التقنية والإدارية التي مهدت أعمالها لاجتماعات الدورة الحالية.
من جانبه، أكد مسؤول بوزارة الفلاحة البرتغالية أن المجلس الدولي للزيتون يضطلع بدور محوري في مواكبة تطور السوق العالمية، عبر وضع المعايير الدولية، وتشجيع الابتكار، ودعم الممارسات الزراعية المستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع وجودة منتجاته.
بدوره، أبرز المدير التنفيذي للمجلس الدولي للزيتون، خايمي ليلو، أن القطاع يواجه تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية والتقلبات الجيوسياسية واضطرابات الأسواق، الأمر الذي يفرض تعزيز التعاون الدولي واعتماد حلول مبتكرة لضمان استدامة الإنتاج.
وأوضح أن المجلس يواصل العمل مع شركائه على تطوير الممارسات الزراعية المستدامة، وتحسين تدبير الموارد المائية، ودعم البحث العلمي، والمحافظة على التنوع الوراثي لشجرة الزيتون، إلى جانب تحديث المعايير الدولية الخاصة بزيت الزيتون وزيتون المائدة بما يضمن جودة المنتجات وسلامتها ويعزز المبادلات التجارية.
وتتزامن الدورة الـ123 للمجلس الدولي للزيتون مع تنظيم النسخة الثانية من المؤتمر العالمي لزيت الزيتون، المقرر عقده يومي 2 و3 يوليوز الجاري بلشبونة، حيث سيناقش المشاركون قضايا استراتيجية تشمل التكيف مع التغيرات المناخية، ورقمنة الضيعات الفلاحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الزراعي، فضلا عن مستقبل الأسواق الدولية وجودة منتجات الزيتون.
و م ع