أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، ديوك بوكان، أن العلاقات المغربية الأمريكية تواصل ترسيخ مكانتها كنموذج لشراكة استراتيجية عريقة، مشيرا إلى أن اللقاء الذي جمعه بوالي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، يأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي واستكشاف فرص جديدة للتنسيق على المستويين الجهوي والوطني.
وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن المباحثات تناولت آفاق توسيع مجالات التعاون بين الجانبين، مؤكدا أن اللقاء يعكس الإرادة المشتركة للدفع بالعلاقات المغربية الأمريكية نحو مستويات أكثر تطورا، تزامنا مع اقتراب مرور نحو 250 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تعد من أقدم العلاقات التي نسجتها الولايات المتحدة مع دولة أجنبية.
وتشهد الشراكة بين الرباط وواشنطن خلال السنوات الأخيرة دينامية متواصلة، مدفوعة بتعاون متنام في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الاستثمار، والابتكار، والتكنولوجيا، والطاقات المتجددة، إلى جانب المبادرات الهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة، ودعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص جديدة للتنمية.
كما أبرز اللقاء المكانة المتصاعدة التي باتت تحتلها جهة سوس ماسة ضمن خارطة التعاون الدولي، بفضل ما توفره من مؤهلات اقتصادية واستثمارية جعلتها محط اهتمام متزايد من قبل شركاء دوليين ومؤسسات اقتصادية كبرى.
وتعرف الجهة، خلال السنوات الأخيرة، وتيرة متسارعة من المشاريع التنموية المهيكلة، شملت قطاعات الصناعة، والفلاحة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتحسين مناخ الأعمال، وهو ما عزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية ورفع تنافسيتها الاقتصادية.
وينظر إلى سوس ماسة باعتبارها أحد الأقطاب الاقتصادية الصاعدة بالمغرب، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، ورأسمالها البشري، ومؤهلاتها الطبيعية، فضلا عن المشاريع الكبرى التي تشهدها مدينة أكادير، والتي تستهدف ترسيخ الابتكار، وتوسيع قاعدة الاستثمار، واستقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في المجالات التكنولوجية والرقمية.
ويعكس لقاء السفير الأمريكي بوالي جهة سوس ماسة اهتمام البلدين بتعزيز التعاون على المستوى الترابي، بما ينسجم مع توجهات اللامركزية الاقتصادية، ويدعم دور الجهات في استقطاب الاستثمارات الدولية، كما يؤكد حرص الرباط وواشنطن على مواصلة تطوير شراكتهما التاريخية والاستفادة من الفرص التي توفرها جهة سوس ماسة لتعزيز التنمية الاقتصادية وخدمة المصالح المشتركة للبلدين.