الإثنين 29 يونيو 2026 - 15:42

المغرب يخلد الذكرى الـ57 لاسترجاع سيدي إفني واستكمال مسار الوحدة الترابية

يحيي الشعب المغربي، يوم غد الثلاثاء، الذكرى السابعة والخمسين لاسترجاع مدينة سيدي إفني، وهي محطة بارزة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة، تستحضر من خلالها الأجيال تضحيات رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير في سبيل تحرير الوطن.

وفي بلاغ بالمناسبة، أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969 شكل إحدى المحطات المفصلية في مسيرة الكفاح الوطني، بعدما انتهى الوجود الاستعماري بهذه المنطقة إثر سنوات من المقاومة والنضال.

وأبرزت المندوبية أن مختلف جهات المملكة شهدت، منذ فرض نظام الحماية سنة 1912، انتفاضات ومقاومات شعبية دفاعا عن الحرية والاستقلال، مشيرة إلى أن قبائل آيت باعمران كانت من بين أبرز القوى الوطنية التي واجهت التوسع الاستعماري، وقدمت نماذج في الصمود والتضحية من أجل الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وأضاف المصدر ذاته أن مدينة سيدي إفني لعبت دورا محوريا في دعم المقاومة الوطنية وجيش التحرير، من خلال احتضانها للخلايا الفدائية وتكوين المقاومين الذين ساهموا في معارك التحرير، كما كان لأبناء المنطقة حضور بارز في انطلاق عمليات جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية سنة 1956، وفي انتفاضة 23 نونبر 1957 التي شكلت محطة بارزة في مواجهة الاحتلال الإسباني.

كما استحضرت المندوبية عددا من المعارك التي خاضها المقاومون، ومن بينها معارك “تبلكوكت”، و”تيغزة”، و”بورصاص”، و”سيدي محمد بن داوود”، و”سيدي إفني”، والتي كبدت القوات الاستعمارية خسائر مهمة، قبل أن تفضي التطورات العسكرية والسياسية إلى استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969.

وأشارت إلى أن استكمال تحرير سيدي إفني شكل خطوة جديدة ضمن مسلسل استرجاع الأقاليم الجنوبية، الذي تواصل إلى غاية تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، وما أعقبها من إنهاء الوجود الإسباني بالصحراء المغربية سنة 1976.

وأكدت المندوبية السامية أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار القيم الوطنية التي ميزت مسيرة الكفاح من أجل الحرية والوحدة الترابية، وتعزيز روح الاعتزاز بالتاريخ الوطني، وترسيخ ثقافة الوفاء لتضحيات المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وبهذه المناسبة، تنظم المندوبية، يوم الثلاثاء، برنامجا احتفاليا بكل من سيدي إفني وتزنيت، يتضمن مهرجانا خطابيا ولقاءات تواصلية، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتقديم مساعدات اجتماعية لفائدة المنتمين لهذه الأسرة.

كما ستشهد مختلف النيابات الجهوية والإقليمية للمندوبية، إلى جانب فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المنتشرة عبر المملكة، تنظيم ندوات ومحاضرات وأنشطة تواصلية تسلط الضوء على هذه المحطة الوطنية وما تحمله من دلالات تاريخية في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

و م ع