افتتحت، مساء أمس الجمعة بمدينة إفران، فعاليات الدورة الأولى من المهرجان الدولي “قافلة الفنون”، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى ترسيخ مكانة المدينة كوجهة للإبداع والتبادل الثقافي، وسط مشاركة نخبة من الفنانين المغاربة والأجانب.
واستهل المهرجان برنامجه بعروض لفن أحيدوس، أحد أبرز مكونات التراث اللامادي الأمازيغي، في خطوة تعكس حرص المنظمين على إبراز الهوية الثقافية المغربية إلى جانب الانفتاح على مختلف أشكال التعبير الفني المعاصر.
ويعرف هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية ساريم للإبداع الفني والثقافي والسياحي، مشاركة نحو ثلاثين فنانا ومبدعا في مجالات الفنون التشكيلية والشعر والموسيقى، ضمن برنامج يهدف إلى تشجيع الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين فنانين من خلفيات وتجارب متنوعة.
وأكدت مديرة المهرجان ورئيسة الجمعية المنظمة، سارة بلغيثي، أن هذه التظاهرة تروم إرساء فضاء يجمع بين الإبداع والتواصل الثقافي، موضحة أن اختيار مدينة إفران جاء بالنظر إلى مكانتها كمدينة جامعية وسياحية تتميز بانفتاحها وتنوعها، بما يجعلها بيئة ملائمة لاحتضان مثل هذه المبادرات.
من جهتهم، أشاد الفنانون المشاركون بأهمية هذه التظاهرة في تعزيز التقارب بين الثقافات عبر الفن. وأعرب الفنان التشكيلي السعودي محمد مهدي عن سعادته بالمشاركة في الدورة الأولى، مشيدا بغنى الموروث الثقافي المغربي وحفاوة الاستقبال، فيما اعتبرت الفنانة رفيعة بنسايسة أن المهرجان يشكل فرصة لدعم الإبداع في فضاء طبيعي وثقافي متميز.
كما أبرز الفنان لحسن بوكيسي أهمية هذه المبادرة، التي مكنته من عرض أعماله الفنية “حارسة الأطلس” و”بيت الذكريات”، إلى جانب أسماء فنية من المغرب وخارجه.
ويتواصل برنامج المهرجان، اليوم السبت، بعروض جديدة لفن أحيدوس، وقراءات شعرية، وحفل لتكريم عدد من الفنانين والمبدعين، إضافة إلى عروض موسيقية متنوعة، قبل أن تختتم التظاهرة بحفل يجمع الفنان إدريس شريفي، وفرقة أحيدوس، ومجموعة متخصصة في موسيقى الفلامنكو.
ويطمح منظمو “قافلة الفنون” إلى جعل هذا الموعد الثقافي محطة سنوية قارة تساهم في إثراء المشهد الثقافي بمدينة إفران، وتعزز حضورها ضمن أبرز التظاهرات الفنية والثقافية على الصعيد الوطني.
و م ع