أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن قطاع السياحة في المغرب يواصل تسجيل أداء إيجابي قوي مع اقتراب الموسم الصيفي، مدعوما بارتفاع ملحوظ في أعداد السياح الوافدين، وتزايد ليالي المبيت داخل مؤسسات الإيواء المصنفة، إضافة إلى تحسن مداخيل السفر.
وأوضحت المديرية أن الوجهة السياحية المغربية سجلت خلال شهر ماي 2026 ارتفاعا في عدد الوافدين بنسبة 13 في المائة، لتواصل بذلك الاتجاه التصاعدي الذي طبع نفس الفترة من السنة الماضية، والتي عرفت نموا بلغ 16 في المائة، وذلك رغم التحديات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على كلفة النقل الجوي.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، استقبل المغرب ما يقارب 7.7 ملايين سائح، مسجلا نموا بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بعد طفرة قوية بلغت 22 في المائة خلال السنة السابقة.
أما على مستوى مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، فقد بلغ عدد ليالي المبيت 14 مليون ليلة إلى غاية نهاية أبريل 2026، محققا زيادة بنسبة 9 في المائة، بعد ارتفاع أكثر حدة وصل إلى 18.6 في المائة خلال السنة الماضية.
وسجلت المؤشرات الشهرية أداء متفاوتا خلال بداية السنة، حيث ارتفعت ليالي المبيت بنسبة 8 في المائة في أبريل، و22.2 في المائة في مارس، و11.9 في المائة في يناير، مقابل تراجع طفيف بنسبة 3.8 في المائة خلال فبراير 2026.
وفي ما يتعلق بمداخيل السفر، فقد واصلت منحاها التصاعدي، مسجلة نموا بنسبة 21.2 في المائة إلى غاية نهاية أبريل 2026، بعد ارتفاع قدره 12.5 في المائة خلال السنة الماضية، ما يعكس استمرار جاذبية القطاع السياحي المغربي وقدرته على التعافي والنمو.
ويؤكد هذا الأداء الإيجابي المتواصل متانة القطاع السياحي في المغرب، خصوصا مع التحضير لموسم صيفي يتوقع أن يشهد مزيدا من الانتعاش في مختلف الوجهات السياحية، خاصة في المدن الكبرى مثل الرباط.
و م ع