الجمعة 26 يونيو 2026 - 14:58

أسود الأطلس يواصلون حلم المونديال ويضربون موعدا مع هولندا في ثمن النهائي

أنهى المنتخب المغربي مشواره في دور المجموعات من كأس العالم 2026 بأداء مقنع عزز من حظوظه في مواصلة المنافسة، بعدما حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32، ليضرب موعدا مع المنتخب الهولندي في مواجهة مرتقبة ستقام يوم 29 يونيو بمدينة مونتيري المكسيكية.

ودخل “أسود الأطلس” الأدوار الإقصائية بعد احتلالهم المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، متساوين مع المنتخب البرازيلي الذي تصدر المجموعة بفارق الأهداف، في حصيلة تعكس المستوى التنافسي الذي قدمته العناصر الوطنية منذ انطلاق البطولة.

واستهل المنتخب المغربي مشواره بتعادل ثمين (1-1) أمام البرازيل في مباراة احتضنها ملعب نيويورك – نيوجيرسي، قبل أن يحقق فوزا مستحقا على إسكتلندا بهدف دون رد في بوسطن، وهي النتيجة التي وضعت الفريق في موقع مريح قبل خوض الجولة الأخيرة.

وأكدت النخبة الوطنية جاهزيتها للمنافسة على الأدوار المتقدمة بعدما قدمت عرضا هجوميا قويا أمام منتخب هايتي، انتهى بفوز المغرب بأربعة أهداف مقابل هدفين في أتلانتا، وهي المباراة التي شهدت تسجيل أكبر عدد من الأهداف للمنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، في مؤشر واضح على التطور الذي يعرفه الأداء الهجومي للفريق.

ويعكس هذا المسار الإيجابي ثمار العمل القاعدي الذي تشهده كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، حيث برزت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كإحدى الركائز الأساسية في تكوين جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات، بعدما ساهمت في بروز عدد من الأسماء التي تمثل اليوم العمود الفقري للمنتخبات الوطنية.

وتواصل الأكاديمية أداء دورها في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد مواهب شابة تجمع بين الجودة التقنية والانضباط التكتيكي، وهو ما أسهم في تعزيز الحضور المغربي على الساحة الكروية الدولية، وترسيخ استمرارية المشروع الرياضي الوطني.

ومع الانتقال إلى مدينة مونتيري، يفتح المنتخب المغربي صفحة جديدة في مشواره المونديالي، واضعا نصب عينيه مواصلة النتائج الإيجابية وتجاوز عقبة المنتخب الهولندي، في مواجهة تعد من أبرز مباريات دور الـ32.

ويخوض “أسود الأطلس” هذا التحدي بمعنويات مرتفعة وثقة متزايدة، مستندين إلى الأداء الجماعي الذي ميزهم في دور المجموعات، وإلى الدعم الجماهيري الكبير، في سبيل مواصلة كتابة فصل جديد من الإنجازات في تاريخ كرة القدم المغربية على الساحة العالمية.

و م ع