الجمعة 26 يونيو 2026 - 15:33

وفد دبلوماسي أمريكي يزور معبر الكركرات ويبحث تعزيز التعاون الأمني الحدودي مع المغرب

قام وفد من البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب بزيارة ميدانية إلى معبر الكركرات الحدودي الرابط بين المملكة وموريتانيا، في خطوة هي الأولى من نوعها، تعكس اهتماما متزايدا بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات أمن الحدود ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

وذكرت السفارة الأمريكية بالرباط، في بيان، أن هذه الزيارة تندرج ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى دعم الأمن الإقليمي وتطوير آليات التنسيق بين البلدين، مشيرة إلى أن الوفد عقد لقاءات مع مسؤولين ميدانيين مغاربة، تم خلالها بحث عدد من القضايا المرتبطة بتأمين المعبر وتعزيز فعالية المراقبة الحدودية.

وتركزت المباحثات، بحسب المصدر ذاته، على سبل تطوير التعاون العملياتي في مجال أمن الحدود، وتبادل الخبرات بين الأجهزة المعنية، بما يتيح مواجهة أفضل للتحديات الأمنية، لاسيما شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات، إلى جانب دعم آليات التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين.

ويعد معبر الكركرات نقطة استراتيجية حيوية، باعتباره المنفذ البري الوحيد الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي عبر موريتانيا، ويشهد حركة عبور نشطة للشاحنات والمسافرين، ما يجعله شريانا أساسيا للتبادل التجاري مع دول غرب إفريقيا.

ويقع المعبر ضمن النفوذ الإداري لجماعة بئر كندوز بإقليم أوسرد بجهة الداخلة – وادي الذهب، ويضم بنية تحتية مخصصة لخدمة المسافرين والمهنيين، تشمل مرافق للإيواء والخدمات ومحطات للوقود ووكالات مالية وتجارية.

وخلال السنوات الأخيرة، عرف المعبر سلسلة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية لتعزيز استقراره وضمان انسيابية حركة المرور، من بينها عملية التأهيل التي انطلقت سنة 2016، ثم التدخل الميداني في نونبر 2020 الذي أعاد تأمين المعبر وفتح حركة العبور بعد توقف مؤقت.

وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام دولي متزايد بالدور الذي يلعبه معبر الكركرات كممر استراتيجي يربط شمال إفريقيا بعمقها الإفريقي، ويعزز في الوقت نفسه التعاون الاقتصادي والأمني في المنطقة.