الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 22:23

جلالة الملك من طنجة: الجماعات الترابية شريك أساسي في بناء مستقبل التنمية وتعزيز التعاون الإفريقي

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في مجال التعاون الدولي اللامركزي، من خلال تعزيز الشراكات بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها، خاصة في القارة الإفريقية، بهدف تبادل الخبرات ودعم التنمية المحلية المستدامة.

وفي رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة المنعقد بمدينة طنجة، أبرز جلالة الملك أن الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي، الذي أحدث سنة 2020، أصبح نموذجا مبتكرا لمواكبة المشاريع الترابية المشتركة ذات الأثر المباشر، وترسيخ تعاون إفريقي قائم على الحكامة الجيدة وتقوية القدرات وتبادل التجارب الناجحة.

وأشار جلالة الملك إلى أن التحولات الدولية الراهنة والتحديات المتزايدة تؤكد أهمية الدور الذي تضطلع به الجماعات الترابية في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق التنمية على أرض الواقع، مبرزا أن المستقبل لا يبنى فقط عبر القرارات المركزية، بل كذلك من خلال انخراط الفاعلين المحليين والجهويين.

وأوضح جلالته أن مختلف القطاعات الحيوية، من تعليم وصحة وسكن وماء ونقل وثقافة وبيئة، تجد تجسيدها العملي داخل المجالات الترابية، مما يجعل الجماعات المحلية في صلب معادلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وفي السياق ذاته، شدد الملك محمد السادس على أن الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تستند إلى الثوابت الوطنية الجامعة، التي تشكل ركيزة الاستقرار والتقدم، مبرزا ما تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة من مشاريع استراتيجية كبرى عززت مكانتها كقطب للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي والأطلسي.

كما استعرض جلالته عددا من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها المغرب لفائدة القارة الإفريقية، من بينها مشروع تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، معتبرا أن هذه المشاريع تفتح آفاقا جديدة للتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة بين بلدان القارة.

وبخصوص شعار المؤتمر “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة”، أكد جلالة الملك أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية المغربية الرامية إلى ضمان ولوج جميع المواطنين إلى الخدمات الأساسية باعتبارها حقا مكفولا للجميع، بعيدا عن أي تمييز مرتبط بالموقع الجغرافي أو الوضع الاجتماعي.

ودعا جلالة الملك إلى تعزيز النقاش حول مستقبل الخدمات العمومية المحلية وتمويل التنمية الترابية والتحول الرقمي والعدالة المناخية والدبلوماسية الترابية، بما يساهم في بناء علاقة جديدة بين المؤسسات والساكنة تقوم على القرب والإنصات والشفافية والمشاركة الفعالة.

كما نوه جلالته بمبادرة “100 يوم من التعددية المحلية”، معتبرا أنها تجسد التحول الذي عرفه دور الجماعات المحلية والجهوية على الصعيد الدولي، حيث أصبحت شريكا أساسيا في صياغة السياسات العالمية وقوة اقتراح مؤثرة داخل منظومة الحكامة الدولية.

و م ع

❯ المقال التالي الملك محمد السادس: الجهوية المتقدمة رهان استراتيجي لتحديث الدولة وتعزيز…
المقال السابق ❮ مجلس النواب يصادق على تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة…
كاتب المقال

فاطمة الزهراء

محرر صحفي لدى ميدمار نيوز.

📬

النشرة الإخبارية

احصل على أحدث المقالات في بريدك الإلكتروني أسبوعياً.