الإثنين 22 يونيو 2026 - 09:08

السيد ولد الرشيد يبحث بمراكش آفاق التعاون البرلماني مع دول أمريكا اللاتينية

واصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي والبرلماني على الساحة الدولية من خلال سلسلة لقاءات ثنائية أجراها رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مع عدد من رؤساء البرلمانات والهيئات التشريعية الإقليمية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، وذلك على هامش الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج.

وشكلت هذه المباحثات فرصة لتأكيد الإرادة المشتركة في الارتقاء بالتعاون البرلماني بين المملكة المغربية ودول المنطقة، عبر توسيع مجالات التنسيق والحوار وتبادل الخبرات التشريعية والمؤسساتية. كما تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.

وشارك في هذه اللقاءات مسؤولون برلمانيون بارزون يمثلون مؤسسات تشريعية وإقليمية وازنة، من بينها برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين)، والكونغرس الوطني للهندوراس، ومنتدى رؤساء الهيئات التشريعية بأمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك (فوبريل)، إلى جانب برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (البرلاسور).

وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية تكثيف الحوار السياسي البرلماني باعتباره رافعة لتعزيز التفاهم وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على دعم آليات التعاون جنوب-جنوب وتشجيع المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، جدد عدد من المسؤولين البرلمانيين اللاتينيين دعمهم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معبرين عن تأييدهم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها إطارا واقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما أشادوا بالجهود التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

من جهته، أكد رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية تمسك جمهورية الباراغواي بموقفها الداعم لسيادة المغرب ووحدته الترابية، مشيرا إلى تنامي التأييد الدولي للمبادرة المغربية في المحافل الإقليمية والدولية.

كما نوه المسؤولون البرلمانيون بالدور الذي يضطلع به المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في تعزيز التعاون والتضامن بين بلدان الجنوب، وبالمشاريع والمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة لدعم التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.

وشهدت اللقاءات إشادة واسعة بمبادرة إنشاء منتدى برلماني دائم بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي، باعتبارها خطوة نوعية نحو إرساء إطار مؤسساتي مستدام للحوار والتشاور وتبادل التجارب البرلمانية.

واختتم منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي أشغاله بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين وعدد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية والجهوية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، تروم إرساء شراكة برلمانية دائمة تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وتدعم بناء نموذج فعال للتعاون جنوب-جنوب قائم على التكامل والمنفعة المتبادلة.