احتضنت العاصمة البيروفية ليما، مؤخرا، افتتاح معرض فوتوغرافي كبير بحديقة كينيدي في منطقة ميرافلوريس، خصص للاحتفاء بالمغرب وإبراز غنى تراثه الحضاري، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز المنجزات التنموية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا المعرض، المنظم في إطار المبادرة الثقافية “معرض على اللوحات” التي أطلقتها بلدية ميرافلوريس، تحت عنوان “المغرب: بين التقاليد العريقة والحداثة الاستشرافية”، حيث خصصت هذه الدورة بالكامل للتعريف بمختلف أوجه التطور الثقافي والحضاري والاقتصادي للمملكة.
وشهد حفل الافتتاح حضور سفير المغرب في البيرو أمين الشودري، وعمدة ميرافلوريس كارلوس كاناليس، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد في ليما، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالتجربة المغربية في محيطها الدولي.
ويستمر المعرض إلى غاية 30 يونيو، ويقام في فضاء عمومي يشهد إقبالا واسعا، حيث تستقطب حديقة كينيدي عشرات الآلاف من الزوار يوميا، ما يمنح المبادرة إشعاعا واسعا وفرصة للتعريف بالمغرب أمام جمهور دولي متنوع.
ويقدم المعرض سلسلة من الصور الفوتوغرافية التي تأخذ الزائر في جولة بصرية عبر أبرز معالم المملكة، من بينها شفشاون ومراكش والدار البيضاء ووادي درعة وقصبة آيت بن حدو ومدينة الداخلة، إلى جانب مشاهد من الصحراء المغربية، بما يعكس التنوع الجغرافي والثقافي الذي يميز البلاد.
كما يسلط الضوء على مشاريع كبرى وبنيات تحتية حديثة، من بينها ميناء طنجة المتوسط، ومحطات “نور” للطاقة الشمسية، والمسرح الكبير للرباط، وبرج محمد السادس، في إشارة إلى الدينامية التنموية والتحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
ويولي المعرض اهتماما خاصا بالصناعة التقليدية، خصوصا فن الزليج المغربي، باعتباره أحد أبرز رموز الهوية الفنية والحرفية للمغرب، وامتدادا لإرث ثقافي متجذر.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب أن هذا الحدث يعكس قدرة المملكة على المزاوجة بين الحفاظ على تراثها العريق والانخراط في مسار الحداثة والتنمية المستدامة، مبرزا في الوقت ذاته دور المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
كما أشار إلى عمق العلاقات التي تجمع المغرب بالبيرو، وإلى نقاط التقاطع الثقافي والرياضي بين البلدين، خاصة في مجالات الرياضات البحرية التي تشكل جسرا إضافيا للتقارب بين ميرافلوريس ومدينة الداخلة.
من جهته، أعرب عمدة ميرافلوريس عن إعجابه بمحتوى المعرض، منوها بجودة الصور وغنى الموروث الثقافي المغربي، وبالتوازن الذي يميز بين أصالة التراث ودينامية التطور الحديث.
وتجسد هذه المبادرة الثقافية حضورا متناميا للمغرب في أمريكا اللاتينية، وتعكس الاهتمام الدولي المتزايد بتجربته في مجالات التنمية والابتكار والحفاظ على التراث.
و م ع