الخميس 18 يونيو 2026 - 09:53

المغرب يجدد من ستوكهولم دعمه لأجندة المرأة والسلام والأمن ويدعو إلى مقاربة أكثر شمولية

جدد المغرب التأكيد على التزامه الراسخ بدعم أجندة “المرأة والسلام والأمن”، وذلك خلال ندوة احتضنتها العاصمة السويدية ستوكهولم بمبادرة من سفير المملكة لدى السويد، كريم مدرك، الذي يترأس مجموعة السفراء المعنيين بالمساواة بين الجنسين.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته هذه الأجندة منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325، الذي أرسى الاعتراف الدولي بالدور المحوري للمرأة في الوقاية من النزاعات والمساهمة في بناء السلام وإعادة الإعمار خلال فترات ما بعد الأزمات.

وأكد السفير المغربي أن التحديات العالمية المتسارعة، بما في ذلك النزاعات المستمرة، والتداعيات الأمنية للتغيرات المناخية، والتحولات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، تفرض مراجعة مستمرة لآليات العمل من أجل ضمان حماية النساء والفتيات وتعزيز مشاركتهن في جهود السلم والأمن.

ودعا في هذا الإطار إلى تطوير أجندة “المرأة والسلام والأمن” بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها العالم، مع الحفاظ على مرتكزاتها الأساسية القائمة على المشاركة والحماية والوقاية والإغاثة والتعافي.

كما شدد على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الفئات النسائية المختلفة، خاصة الشابات والنازحات والنساء في وضعية إعاقة، بما يضمن استجابة أكثر فعالية للتحديات المرتبطة بالنزاعات والأزمات.

واستعرض الدبلوماسي المغربي التجربة الوطنية في هذا المجال، مبرزا أن المملكة عززت حضورها كفاعل إقليمي ودولي ملتزم بقضايا المرأة والسلام والأمن، من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسساتية متواصلة، فضلا عن مساهمتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى الخطة الوطنية “المرأة والسلام والأمن” للفترة 2022-2027، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة النساء في الوقاية من النزاعات والوساطة وبناء السلام، ومكافحة مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى دعم أدوارهن القيادية في مختلف المجالات.

من جانبها، تناولت الباحثة غريتشن بالدوين، من المعهد الدولي لأبحاث السلام بستوكهولم، واقع أجندة “المرأة والسلام والأمن” بعد مرور خمسة وعشرين عاما على إطلاقها، مسلطة الضوء على التحديات المرتبطة بتنامي النزعات العسكرية وتراجع الفضاء المدني في عدد من مناطق العالم.

وأكدت أن تعزيز دور المجتمع المدني، ودعم المبادرات المحلية، والحفاظ على الموارد المخصصة للمساواة بين الجنسين، تشكل عناصر أساسية لضمان استمرارية هذه الأجندة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

وخلص المشاركون في الندوة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية أقوى وتعاونا أوسع بين الحكومات والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني، من أجل تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة تسهم في بناء مجتمعات أكثر أمنا وعدالة ومساواة.