الخميس 11 يونيو 2026 - 11:21

أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات ويؤكد تسريع إصلاح المنظومة الصحية

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بمدينة الدار البيضاء، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، في خطوة جديدة ضمن مسار تنزيل الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحة بالمملكة.

وأكد أخنوش، خلال كلمته الافتتاحية، أن انعقاد هذا المجلس يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا، وقادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة.

وشدد رئيس الحكومة على أن تعزيز الحكامة الصحية على المستوى الجهوي يمثل أحد المحاور الأساسية للإصلاح الصحي الجاري تنفيذه، باعتباره مدخلا لتطوير الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، بما ينسجم مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

وأوضح أن مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لا يقتصر دوره على المصادقة على البرامج والقرارات، بل يشكل فضاء للتخطيط الاستراتيجي ومواكبة تنزيل الإصلاحات على أرض الواقع، بهدف جعل جهة الدار البيضاء-سطات نموذجا وطنيا في تدبير المنظومة الصحية الجهوية.

من جهته، أكد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، هشام عفيف، أن المؤسسة الجديدة ستعمل على إرساء دينامية متجددة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل ولوج المواطنين إلى العلاج، فضلا عن دعم التكوين والبحث العلمي والابتكار في المجال الصحي، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وخلال الاجتماع، صادق أعضاء المجلس على برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إلى جانب حزمة من القرارات التنظيمية التي تمهد لانطلاق عملها وفق رؤية تعتمد التخطيط المندمج والتنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية بالجهة.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور الاستراتيجي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء باعتباره قطبا وطنيا مرجعيا في العلاجات المتخصصة والتكوين الطبي والبحث العلمي، مع التشديد على أهمية مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد الذي يرتقب أن يعزز الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي بالجهة ويخفف الضغط المتزايد على المؤسسات الاستشفائية.

وأكد المشاركون أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهينا بتعزيز الموارد البشرية الصحية وتطوير الكفاءات، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي الذي من شأنه تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتبسيط مسار العلاج لفائدة المرضى.

وتحظى جهة الدار البيضاء-سطات بمكانة خاصة ضمن مشروع إصلاح المنظومة الصحية، بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي الذي يفوق 7,6 ملايين نسمة، وما يفرضه ذلك من تحديات متزايدة في مجال توفير الخدمات الصحية وتجويدها.

ويعد هذا المجلس السادس من نوعه على الصعيد الوطني، بعد إحداث المجموعات الصحية الترابية بعدد من الجهات، في إطار توجه يروم إرساء نموذج جديد للحكامة الصحية يرتكز على القرب والفعالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.