الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 13:46

العيون: لقاء علمي يناقش فرص وتحديات إدماج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية

احتضنت مدينة العيون، يوم الاثنين 08 يونيو 2026، لقاء علميا حول التحولات التي يشهدها القطاع الصحي في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تحت شعار “الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص والآفاق”.

ونظم هذا اللقاء من طرف كلية الطب والصيدلة بالعيون بشراكة مع جمعية هيئة الأطباء بجهة العيون-الساقية الحمراء، بمشاركة أطباء وأساتذة جامعيين وباحثين وطلبة علوم الصحة، إلى جانب مهنيين في القطاع، حيث تمت مناقشة تأثير التحول الرقمي على الممارسة الطبية.

وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة في ما يتعلق بالمساعدة على التشخيص، والطب التنبؤي، وتحليل المعطيات الطبية، وتطوير العلاجات الموجهة، إضافة إلى تحسين تدبير منظومة الرعاية الصحية.

وأكدت البروفيسور أمل بورقية، المتخصصة في أمراض الكلى والصحة الرقمية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل رافعة أساسية للابتكار في قطاع الصحة، داعية إلى اعتماده ضمن مقاربة مسؤولة تضع المريض في صلب الاهتمام.

وشددت على أن هذه التقنيات، رغم أهميتها، تتطلب فهما دقيقا لآليات اشتغالها وحدودها، إلى جانب ضرورة تكوين مهنيي الصحة بشكل يمكنهم من توظيفها بكفاءة وأمان داخل الممارسة الطبية اليومية.

كما توقفت عند أبرز التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، وعلى رأسها حماية المعطيات الصحية، وضمان شفافية الخوارزميات، وموثوقية الأنظمة الرقمية، مع الحفاظ على الدور المركزي للطبيب في اتخاذ القرار العلاجي.

وأبرزت المتحدثة أن هذه التحولات تفتح في المقابل آفاقا واسعة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز فعالية المنظومات العلاجية ورفع مستوى التكفل بالمرضى.

من جهتها، أكدت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، البروفيسور فاطمة الزهراء العلوي، أهمية مواكبة الأطر الصحية والطلبة لهذه التحولات التكنولوجية، مشيرة إلى ضرورة إدماج تكوينات متخصصة في الذكاء الاصطناعي ضمن المسارات الجامعية والمهنية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النقاش العلمي حول التقنيات الناشئة في المجال الطبي، وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الصحة على الصعيد العالمي.

و م ع