تنطلق خلال الفترة ما بين 8 و13 يونيو 2026 فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أدب الطفل “اللقلاق الفصيح”، الذي ينظمه المعهد الفرنسي بالمغرب، في عدد من المدن المغربية، في إطار احتفالية ثقافية موجهة خصيصا للأطفال واليافعين.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة، التي أصبحت موعدا قارا في المشهد الثقافي الموجه للطفل، تحت شعار يركز على “العاطفة والإدماج”، ضمن برنامج الموسم الثقافي 2025-2026 للمعهد الفرنسي، والذي يخصص محورا أساسيا لفئة الشباب المعاصر.
ويرتقب أن يحط المهرجان الرحال في عشر مدن مغربية، من بينها مكناس، فاس، وجدة، الجديدة، أكادير، الصويرة، مراكش، القنيطرة، طنجة وتطوان، حيث سيقدم برنامجا متنوعا يجمع بين القراءة والفنون البصرية والأنشطة التفاعلية.
ويراهن المنظمون من خلال هذه الدورة على ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة، عبر مقاربة تربوية تجمع بين الترفيه والتعلم، وتشجع على تقبل الاختلاف وتعزيز قيم الانفتاح والإدماج.
كما يشكل المهرجان مناسبة لإبراز أهمية القراءة كأداة أساسية لتنمية الخيال والقدرات الإبداعية لدى الناشئة، خاصة في ظل المبادرات المشتركة بين المعهد الفرنسي بالمغرب ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من بينها المشاركة في المسابقة الوطنية للقراءة باللغة الفرنسية.
وسيستضيف “اللقلاق الفصيح 2026” مجموعة من الكتاب والرسامين الفرنسيين المعروفين، من بينهم رودي مارتيل، كلوي فريزر، أديل ماسار، كارولين غامون، هنري مونيي، كارولين بيليسيي، أستريد ديسبورد، نادين بران-كوزمي، مرياما ديالو، صوفي بورديت-بيتيون، نانسي غيلبرت وكاميل كوهلر.
ويتضمن برنامج المهرجان لقاءات مفتوحة، وورشات إبداعية، وجلسات توقيع، وحصصا للقراءة القصصية، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة تشمل المسرح، المعارض، والعروض التفاعلية، وذلك بشراكة مع مؤسسات تعليمية وجمعيات محلية.
كما يقدم المهرجان عروضا ومعارض موجهة للأطفال، من بينها معرض “Lune” للفنانة كلوي فريزر، ومعرض “Moi et les autres” الصادر عن دار النشر “L’école des loisirs”، إضافة إلى عرض “EMOTION – l’extraordinaire métamorphose” لأكسل بومونت.
وتشمل برمجة هذه الدورة أيضا تجارب رقمية حديثة، مثل الواقع الافتراضي، والعروض الرقمية التفاعلية، ومتحف رقمي متنقل، في محاولة لدمج التكنولوجيا في خدمة أدب الطفل.
ويؤكد المنظمون أن مهرجان “اللقلاق الفصيح” يواصل ترسيخ هدفه الرامي إلى جعل الكتاب في متناول الجميع، وتعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الصاعدة، عبر مقاربة تربوية تجمع بين الإبداع، الإدماج، وبناء جسور الحوار بين الأطفال من مختلف الخلفيات.
و م ع