كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن معطيات جديدة تخص الوضعية الاقتصادية الوطنية خلال سنة 2025، حيث سجل الناتج الداخلي الإجمالي نموا بنسبة 4,9 في المائة، في سياق اتسم بتحسن أداء عدد من القطاعات وتباين في وتيرة النمو بين الأنشطة الاقتصادية.
وأوضحت المذكرة الإخبارية للمندوبية أن القطاع الأولي حقق أداء إيجابيا، إذ ارتفعت قيمته المضافة بنسبة 7,1 في المائة، مدعوما بانتعاش القطاع الفلاحي الذي سجل نموا بنسبة 8,2 في المائة، مما ساهم بشكل بارز في دعم النمو الاقتصادي العام.
في المقابل، سجل القطاع الثانوي تباطؤا في وتيرة نموه ليستقر عند 3,3 في المائة، بينما عرف القطاع الثالثي بدوره انخفاضا في معدل النمو إلى 4,3 في المائة، رغم استمرار مساهمته في النشاط الاقتصادي الوطني.
وعلى مستوى الأسعار، ارتفع الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6,5 في المائة، وهو ما انعكس في ارتفاع محدود لمستوى الأسعار بلغ 1,6 في المائة.
كما سجل الطلب الداخلي نموا قويا بلغ 6,1 في المائة، مساهما بـ6,6 نقاط في النمو الاقتصادي، في حين شهد إجمالي الاستثمار ارتفاعا لافتا بنسبة 16,3 في المائة، بمساهمة بلغت 5 نقاط في النمو، ما يعكس دينامية واضحة في وتيرة الاستثمار الوطني.
أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد ارتفعت الواردات بنسبة 9 في المائة، مسجلة مساهمة سلبية في النمو بلغت 4,5 نقاط، في حين سجلت الصادرات نموا بنسبة 6,6 في المائة، بمساهمة إيجابية قدرت بـ2,7 نقطة.
وفي ما يتعلق بالادخار الوطني، فقد استقر في حدود 31,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بينما تفاقمت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني لتصل إلى 2,5 في المائة، وفق ما جاء في معطيات المذكرة.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق المندوبية السامية للتخطيط، استمرار دينامية الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025، مع تباين في أداء مختلف القطاعات وتزايد أهمية الاستثمار والطلب الداخلي في دعم النمو.
و م ع