صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يهم تعديل وتتميم الإطار التنظيمي المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، في خطوة تندرج ضمن جهود تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز نجاعتها على المستوى الوطني.
ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات الرامية إلى تطوير الجامعة المغربية ومواكبة التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مختلف جهات المملكة.
ووفق المعطيات المقدمة خلال أشغال المجلس، يروم المرسوم الجديد ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع الحاجيات المتزايدة للطلبة ومتطلبات سوق الشغل، من خلال تنويع العرض التكويني وتحسين جودته، فضلا عن تقريب الخدمات الجامعية من مختلف الفئات المستفيدة.
كما يهدف النص التنظيمي إلى إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح عبر تقسيمها وإعادة تنظيمها، بما يتيح تحسين ظروف التأطير البيداغوجي والإداري، وتوفير بيئة أكاديمية أكثر ملاءمة للتكوين والبحث العلمي.
ويراهن هذا التوجه على تعزيز التخصص داخل المؤسسات الجامعية، والرفع من فعالية التدبير الأكاديمي، بما يسهم في تحسين جودة التعلمات وتطوير الإنتاج العلمي والبحثي، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التعليم العالي وجعلها أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات التنموية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإصلاحات التي تستهدف تحديث الحكامة الجامعية وتوسيع العرض الأكاديمي، بما يواكب الدينامية التي تعرفها المملكة في مجالات التكوين والابتكار والبحث العلمي، ويعزز دور الجامعة في إعداد الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية اللازمة لمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
و م ع