يواصل إقليم اشتوكة أيت باها تعزيز عرضه الاجتماعي عبر إطلاق مشاريع جديدة تستهدف الفئات الهشة والأشخاص في وضعيات خاصة، وذلك في إطار الدينامية التي أطلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تم تخصيص استثمارات تفوق 16,4 مليون درهم لإنجاز مؤسسات اجتماعية جديدة، تشمل فضاءات للتكفل بالأطفال المصابين باضطراب التوحد ومرافق تربوية واجتماعية موجهة لأبناء العاملات الزراعيات بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
ومن أبرز هذه المشاريع، إحداث مركب إقليمي متخصص في التوحد على مستوى جماعة أيت اعميرة، بغلاف مالي يناهز 5,9 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع بين الجماعة الترابية وأحد الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الفلاحي وفيدرالية ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويرتقب أن يوفر هذا المركب خدمات متكاملة لفائدة أكثر من 200 مستفيد من مختلف جماعات الإقليم، من خلال فضاءات مخصصة للأطفال والمراهقين، وأقسام للتأهيل والإدماج، إلى جانب مرافق طبية وشبه طبية وإدارية.
ويهدف المشروع إلى الرفع من جودة التكفل بالأطفال ذوي اضطراب التوحد، وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات المتخصصة، فضلا عن دعم إدماجهم التربوي والاجتماعي وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية لأسرهم.
وفي مجال دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، أطلقت السلطات الإقليمية مشروع “حاضنات اشتوكن”، الذي رصد له غلاف مالي يتجاوز 10,5 مليون درهم لإنجاز وتجهيز دفعة أولى من المؤسسات بكل من جماعتي أيت اعميرة وإنشادن.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة اجتماعية تروم توفير خدمات تربوية ورعائية لفائدة أبناء العاملات الزراعيات، بما يسهم في تحسين ظروف تمدرس الأطفال وتعزيز تكافؤ الفرص، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة للنشاط الفلاحي.
كما تسعى هذه الحاضنات إلى الحد من مظاهر الإقصاء الاجتماعي وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم الأولي، مع توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، بما ينعكس إيجابا على الاستقرار الأسري والمهني للعاملات الزراعيات.
وتعكس هذه المشاريع الجديدة توجه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نحو إرساء جيل جديد من الخدمات الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري وتطوير مؤسسات القرب القادرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
و م ع