الأربعاء 3 يونيو 2026 - 16:38

تارودانت تحتفي بالمسرح في دورة جديدة من “ربيع المسرح” تجمع بين الإبداع والتكوين

انطلقت، أمس الثلاثاء بالمركز الثقافي لمدينة تارودانت، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “ربيع المسرح”، الذي تنظمه مؤسسة “مسرح الأفق” تحت شعار “شباب يبدع.. ووعي يتجدد”، في موعد ثقافي يسعى إلى تعزيز حضور الفعل المسرحي محليا ووطنيا.

وجرى حفل الافتتاح بحضور فنانين ومسرحيين وفاعلين ثقافيين وإعلاميين، حيث شكل مناسبة لإبراز أهمية المسرح كفضاء للتعبير والحوار وتبادل التجارب، من خلال برمجة متنوعة تجمع بين العروض المسرحية والورشات التكوينية والندوات الفكرية.

وتمتد فعاليات هذه الدورة إلى غاية 6 يونيو الجاري، وتهدف إلى دعم الطاقات الشابة وصقل مواهبها، عبر توفير فضاءات للتأطير والتكوين، إلى جانب تعزيز مكانة المسرح كرافعة للإبداع الثقافي وترسيخ قيم الانفتاح والوعي لدى الشباب.

وعرف حفل الافتتاح لحظة تكريم لافتة، تم خلالها الاحتفاء بالمسرحي محمد التسولي والإعلامي أحمد أكليكم، تقديرا لمسارهما وإسهاماتهما في المجالين الفني والإعلامي.

وأكدت المكلفة بالتواصل بمهرجان “ربيع المسرح”، لمياء خربوش، أن هذه الدورة تراهن على توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الإبداع المسرحي، من خلال برنامج متكامل يجمع بين العروض والورشات والندوات، مشيرة إلى أن الهدف هو دعم المواهب الصاعدة وإبراز قدراتها الفنية.

وأضافت أن المهرجان يشكل أيضا مناسبة للاحتفاء برواد الفن والثقافة، وإبراز الدور الذي تلعبه مدينة تارودانت كحاضنة للمبادرات الإبداعية، ومجال مفتوح لتجديد الفعل الثقافي.

من جانبه، عبر الإعلامي المكرم أحمد أكليكم عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرا أنه يمثل تقديرا لمسار مهني طويل في خدمة الإعلام والثقافة، ومؤشرا على قيم الاعتراف والوفاء التي يرسخها المهرجان.

وأشار إلى أن “ربيع المسرح” أصبح محطة ثقافية بارزة تساهم في تنشيط الحركة الفنية محليا، وتوفر فضاء حقيقيا لتبادل الخبرات بين المبدعين، خاصة فئة الشباب.

ويتضمن برنامج هذه الدورة عروضا مسرحية متنوعة تعكس ثراء التجربة المسرحية المغربية، بمشاركة فرق ومخرجين من مختلف جهات المملكة، إضافة إلى عروض موجهة للأطفال ضمن “مسرح الأفق”، بما يعزز البعد التربوي للمهرجان.

كما يشمل البرنامج ورشات تكوينية، من بينها ورشة حول فن “الغروتيسك”، و”مختبر موسيقى الجسد”، إلى جانب ندوة فكرية حول تجربة المسرح الأمازيغي بسوس، بمشاركة باحثين ومسرحيين متخصصين.

وفي سياق الانفتاح على التجارب العربية، يستضيف المهرجان فنانا ومخرجا من قطر لتأطير ماستر كلاس حول مسرح الطفل بين البعد التربوي والجمالي، في خطوة تروم تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات.

كما تتضمن فقرات الدورة لقاءات تكريمية، وتوقيع إصدارات أدبية، وجولات سياحية لفائدة الضيوف، إلى جانب الإعلان عن نتائج مسابقة المسرح المدرسي وتنظيم فقرات فنية محلية.

وتنظم هذه التظاهرة بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى مؤسسات جهوية ومحلية وفاعلين من القطاع الخاص، في إطار دعم الحراك الثقافي بالمنطقة.

و م ع